كي لسترنج
110
بلدان الخلافة الشرقية
التمور والحناء والخز والماورد والبنفسج » . « وبالأبلة تعمل ثياب الكتان الرفيعة على عمل القصب » . واشتهرت الكوفة بالتمور والبنفسج وعمائم الخز . واشتهرت واسط بالسمك البنيّ وبسمك مقدد يقال له « شيم » وأخيرا كان يصنع في النعمانية أكسية وألوان ثياب الصوف « 27 » . وقد بيّنا في الفصل التمهيدى ، ان بغداد كانت في أيام الخلافة العباسية ، المركز الذي تخرج منه جميع الطرق . فمنها كان يخرج خمسة طرق كبيرة - إلى البصرة والكوفة والأنبار وتكريت وحلوان - تصلها بأقاصى الدولة . ولا مراء في ان أيسر الطرق من بغداد إلى البصرة ، كان بالسفن المنحدرة في دجلة . وقد ذكر ابن رسته واليعقوبي ما في هذا الطريق من مدن على يمين النهر ويساره . فكانت السفن تنحدر في عمود دجلة حتى القطر ثم تدخل البطائح فتجتازها من أزقة تتخلل الهول ( أنظر ص 62 ) ثم يفضى نهر أبى الأسد إلى رأس فيض دجلة ومنه إلى البصرة في نهر معقل . فإذا أرادت السفن عبادان فخليج فارس ، عادت إلى الفيض بنهر الأبلة . اما الطريق البرى من بغداد إلى واسط في شرقي دجلة المار بالمدائن ، فقد وصفه ابن رسته وصفا ساعدنا على تعيين المدن التي على النهر في الخارطة لأنه ذكر ما بينها من مسافات بالفراسخ . ووصف قدامة هذا الطريق أيضا وصفا مطولا ، واستكملنا وصفه الطريق في موضع أو موضعين من أبى الفداء . وانتهى الينا من قدامة ، وصف الطريق البري من واسط إلى البصرة بامتداد الحافة الشمالية للبطائح . وهذا الطريق هو الذي سلكه ابن بطوطة في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) . ولابن رسته وقدامة وصف للطريق من واسط باتجاه الشرق إلى الأهواز عاصمة خوزستان . وعند محطة باذبين ، وهي على مرحلة شرق واسط في هذا الطريق ، ينشطر منه فرع كان يذهب نحو الشمال الشرقي إلى الطيب ومنها إلى السوس ( سوسا ) في
--> 1 : 888 . الزنجار - هو المتولد في معادن النحاس ( التاج 3 : 244 ) . المرداسنج - يعمل من الرصاص . ومنه ما يعمل من الفضة ومنه ما لونه احمر وهو صقيل . ويقال له الذهبي وهو أجود أصنافه . وهو دواء يجفف كما تجفف جميع الأدوية المعدنية والحجرية والأرضية الا ان تجفيفه قليل جدا ( المعرب للجواليقى ص 317 ح 2 طبعة احمد محمد شاكر ) . وانظر محيط المحيط ( 2 : 1964 ) - ( م ) . ( 27 ) المقدسي 128 .