ابن ظهيرة
293
الجامع اللطيف
الأحجار التي بين يدي المنارة هي موضع مصلاه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . والمراد بالمنارة هي الصغيرة التي في وسط المسجد الملاصقة لجدار القبة الكبيرة لا المنارة التي على الباب ، والمحراب الذي في القبة هو موضع مصلاه صلى اللّه عليه وسلم ، لأنه في موضع الأحجار التي ذكرها الأزرقي « 2 » . كذا نقله الجد رحمه اللّه . ومنها : بلحف الجبل المشرف على مسجد الخيف المسمى بالضب - بمعجمة وموحدة - نقله الصغاني . وبالصفايح أيضا - بصاد مهملة آخره تحتية ومهملة - وقيل : الصابح - بمهملتين بينهما ألف وموحدة قاله الأزرقي - مسجد لطيف يماني مسجد الخيف فيه غار به أثر يقال إنه أثر رأس الرسول صلى اللّه عليه وسلم . أخرج ابن جبير أن النبي صلى اللّه عليه وسلم جلس بهذا الغار مستظلا فيه فمس رأسه الكريم الحجر فلان حتى أثر فيه تأثيرا بقدر دورة الرأس ، فصار الناس يبادرون بوضع رؤوسهم في هذا الموضع تبركا واستجارة لرءوسهم بموضع مسه الرأس الكريم أن لا تمسها النار برحمة اللّه عز وجل « 2 » . انتهى . ويعرف بغار المرسلات وهو مشهور به إلى هذا الوقت وفي « صحيح البخاري « 3 » » في باب ما يقتله المحرم من الدواب من رواية ابن مسعود أنه قال « بينما نحن مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في غار بمنى إذ نزلت عليه وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً وإنه ليتلوها وإني لأتلقاها من فيه وإنّ فاه لرطب بها ، إذ وثبت علينا حية ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : اقتلوها فابتدرناها فذهبت . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : وقيت شرّكم كما وقيتم شرّها » . فائدة : من عجيب الاتفاق أن الشيخ مجد الدين الشيرازي صاحب « القاموس » دخل إلى الغار في جماعة أصحابه وقرأوا سورة المرسلات ، فخرجت عليهم منه حية ، فابتدروها ليقتلولها فهربت « 4 » . ومنها : مسجد عرفة الذي يصلى فيه الإمام ، وهو مشهور لا يحتاج إلى مزيد بيان ،
--> ( 1 ) أخبار مكة للأزرقى ج 1 ص 174 . ( 2 ) رحلة ابن جبير ص 141 . ( 3 ) ج 4 ص 29 في الحج ، باب ما يقتل من الدواب . ( 4 ) شفاء الغرام ج 1 ص 452 .