ابن ظهيرة

265

الجامع اللطيف

ومحمد بن طعج - بالطاء والعين المهملتين ثم بالجيم « 1 » ، - المعروف بالإخشيد ، وابناه أبو القاسم أونجور - بالنون والجيم - ومعنى أونجور : محمود ، وأبو الحسن على . وكان مبدأ ذلك في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ، كما دل عليه كلام المؤرخين بأن الخليفة التقى العباسي ولى محمدا المذكور مصر والشام والحرمين في السنة المذكورة ، وعقد لولديه أبى القاسم وعلى أبى الحسن من بعد أبيهما على البلد المذكورة على أن يكفلهما خادمه كافور الخصي المعروف بالإخشيدى . وهذه الولاية بالعقد عن غير مباشرة ، ودليله أن الفاسي رحمه اللّه قال بعد استيفاء كلام المؤرخين في عقد المتقى لمحمد وولديه ما صورته : وما عرفت من كان يباشر لهم ولاية مكة ولا من يباشر ذلك لمؤنس المظفر « 2 » . انتهى . واللّه أعلم . وممن ولى مكة القاضي أبو جعفر محمد بن الحسن بن عبد العزيز العباسي ، ذكر ذلك بعض مؤرخي مصر ، وذلك في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وقيل : إنه باشر ذلك لأبى الحسن علي بن الإخشيد « 3 » ، واللّه أعلم . ثم ولى مكة في زمن الإخشيدية بالتغلّب : جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسنىّ ، كذا ذكره ابن حزم « 4 » ، ثم قال وولده إلى اليوم ولاة مكة يعنى في زمنه . قال العلامة الفاسي : ولعل ولاية جعفر المذكور بعد موت كافور الإخشيدى ، وقيل أخذ العبيديين مصر من الإخشيدية ، ويصدق على ذلك أنها الإخشيدية ، ويبعد أن يلي جعفر مكة في أيام كافور لعظم أمره ، وقد رأيت في بعض التواريخ ما يدل على أنه كان يدعى لكافور على المنابر بمكة ، وكان موت كافور في سنة ست وخمسين وثلاثمائة في

--> ( 1 ) كذا ضبطها ابن ظهيرة ، ولدى ابن خلكان في وفيات الأعيان ج 5 ص 62 : « طغج : بضم الطاء المهملة وسكون الغين المعجمة وبعدها جيم - وتفسيره : عبد الرحمن » ومثله في سائر المصادر . ( 2 ) شفاء الغرام ج 2 ص 305 . ( 3 ) شفاء الغرام ج 2 ص 305 . ( 4 ) جهرة أنساب العرب ص 47 .