ابن ظهيرة
208
الجامع اللطيف
بن غالب بن فهر القرشية الزهرية فهو صلى اللّه عليه وسلم أصيل الطرفين كريم الأصلين زاده اللّه شرفا وكرما ، حملت به في شعب أبى طالب وولد بمكة في الدار التي كانت لمحمد بن يوسف أخي الحجاج في شعب بني هاشم وسيأتي ذكرها ومحلها في الخاتمة عند عد الأماكن المباركة التي تزار بمكة إن شاء اللّه تعالى . وكانت ولادته يوم الاثنين على الصحيح لاثنى عشر من ربيع الأول عام الفيل على الصحيح وقيل لليلتين خلتا منه . وقيل لثمان ليال وقيل لعشر خلون منه . وقيل أول اثنين منه وذلك بعد قدوم الفيل بشهر وقيل بأربعين يوما وقيل بخمسين يوما وكان قدوم الفيل على ما قيل يوم الأحد السابع عشر من المحرم سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة من تاريخ الإسكندر ذي القرنين ، ووافق يوم ولادته صلى اللّه عليه وسلم يوم عشرين من شهر نيسان أحد شهور الروم . وكانت ولادته صلى اللّه عليه وسلم بعد هبوط آدم بستة آلاف سنة وثلاث وأربعين سنة في ولاية كسرى أنوشروان سنة سبع عشرة منها بعد رفع عيسى بن مريم عليه السلام بخمسمائة وثمان وأربعين سنة . كذا ذكره العلامة الحافظ عبد الرحيم الأسيوطى الشافعي في ورقات له . وكان له صلى اللّه عليه وسلم من الأولاد سبعة : ثلاثة ذكور وأربع إناث ، فالذكور : القاسم وبه كان يكنى صلى اللّه عليه وسلم ، وعبد اللّه الطاهر ويقال الطيب أيضا ، وإبراهيم ، والإناث : رقية وزينب وأم كلثوم وفاطمة ، وكلهم من خديجة إلا إبراهيم فإن أمه مارية القبطية التي أهداها له المقوقس القبطي صاحب مصر . وتوفى صلى اللّه عليه وسلم يوم الاثنين بلا اختلاف وقت الضحى ثاني عشر شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة لتمام عشر سنين من الهجرة وسنه ثلاث وستون سنة ، ودفن يوم الثلاثاء وقيل يوم الأربعاء صلى اللّه عليه وسلم وشرف وكرم . ( وأما نسب أبى بكر الصديق ) رضى اللّه عنه فهو أبو بكر عبد اللّه بن أبي قحافة واسمه عثمان ابن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة . ومن هنا يجتمع نسبه بالنبي صلى اللّه عليه وسلم وينسب إلى تيم فيقول التيمي ، وهو في العدد إلى مرة مثل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، لأن كل واحد بينه وبين مرة ستة آباء فهذه موافقة بينهما في النسب كما في العمر على أصح الأقوال .