ابن ظهيرة
167
الجامع اللطيف
السلام وقد أعطى شطر الحسن ، فرحب به صلى اللّه عليه وسلم ودعا له بخير . ثم عرج كذلك إلى السماء الرابعة وقيل كما تقدم ، فوجد صلى اللّه عليه وسلم فيها إدريس عليه السلام فرحب به ودعا له بخير . ثم عرج كذلك إلى السماء الخامسة فوجد فيها هارون فرحب به ودعا له بخير . ثم عرج كذلك إلى السماء السادسة فوجد فيها موسى عليه السلام فرحب به ودعا له بخير . ثم عرج به كذلك إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل كما سبق وقيل له كما سبق وفتح لهما كما تقدم . فرأى صلى اللّه عليه وسلم إبراهيم عليه السلام مسندا ظهره إلى البيت المعمور . ثم ذهب به إلى سدرة المنتهى « 1 » فأوحى اللّه تعالى إليه ما أوحى ، ففرض عليه خمسين صلاة ، ثم أرصده موسى عليه السلام إلى الرجوع إلى ربه ولم يزل صلى اللّه عليه وسلم يرجع بين موسى وربه إلى أن استقر الأمر على خمس صلوات كل يوم وليلة . وأخرج مسلم « 2 » أيضا عن ثابت عن أنس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتاه جبريل عليه السلام وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه فصرعه ، فشق عن قلبه ، فاستخرجه ثم استخرج منه علقة وقال : هذا حظ الشيطان منك ، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ، ثم لأمه « 3 » ثم أعاده إلى مكانه . ( وفي طريق ) بينا أنا في المسجد الحرام . ( وفي طريق ) وأنا نائم . ( وفي طريق ) أنه كان بالحطيم بين النائم واليقظان . ( وفي طريق ) أنه أسرى به من بيت أم هانئ كما علمته آنفا . ( وفي طريق ) فرج سقف بيتي فنزل جبريل ففرج صدري . ( وفي بعض طرق الاسراء ) وذلك قبل أن يوحى إليه . وفيما تقدم عن ثابت كما رأيت أنه أتى باللبن والخمر قبل العروج . ( وفي بعض الطرق ) أنه أتى بهما في الملأ الأعلى . ( وفي طريق ) أنه انتهى إلى سدرة المنتهى ثم إلى المستوى ثم فارقه جبريل . ( وفي طريق ) فزج بي في النور وقال هأنت وربك . وفي حديث ثابت ، كما تقدم ، أنه صلى اللّه عليه وسلم صلى في بيت المقدس قبل العروج . ( وفي بعض الطرق ) أنه صلى بالأنبياء في السماوات . ( وفي طريق ) فلم نزل على ظهره - يعنى البراق - أنا وجبريل . ( وفي طريق ) أنه استصعب البراق فقال له جبريل عليه
--> ( 1 ) سميت سدرة المنتهى لأن علم الملائكة ينتهى إليها ، ولم يجاوزها أحد إلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ( 2 ) كتاب الإيمان ج 1 ص 155 . ( 3 ) لأمه : جمعه وضم بعضه إلى بعض .