ابن ظهيرة
111
الجامع اللطيف
في خبر « رحلته » وكانت في سنة تسع وسبعين وخمسمائة ، من أن الكعبة تفتح يوم الاثنين ويوم الجمعة إلا في رجب تفتح كل يوم « 1 » . وما يروى عن عثمان بن طلحة أنه قال : كنا نفتح الكعبة في الجاهلية يوم الاثنين ويوم الجمعة ، فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما يريد أن يدخل مع الناس فتكلمت بشئ إلى آخر ما قدمته آنفا ، فيه تأييد لما ذكره الأزرقي أيضا ، على أن الجمع بين روايتي الأزرقي والفاكهي ممكن ، بأنه يحتمل أن كلا الأمرين وقع وأنها كانت تفتح يوم الخميس أولا ومكث ذلك مدة ، ثم تغير وصارت تفتح يوم الجمعة أو العكس . انتهى . الثانية : روى عن ابن عمر رضى اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما دخل مكة يوم الفتح ، أمر بلالا فرقى على ظهر الكعبة فأذن بالصلاة وقام المسلمون وتجردوا في الأزر وأخذوا الدلاء وارتجزوا على زمزم فغسلوا الكعبة ظهرها وبطنها فلم يدعوا أثرا من آثار المشركين إلا محوه وغسلوه . وهذا الخبر في الجملة يصلح أن يكون شاهدا لما يفعله الحجبة من غسل باطن الكعبة في كل عام واللّه أعلم .
--> ( 1 ) رحلة ابن جبير ص 68 .