إبراهيم بن محمد الميموني
326
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
في عرض الجدارين لأحكام البناء ولا سيما الغربى ، فإنهم أعمقوا في أساسه في الأرض ، ولسبب اتساعهم في عرض هذين الجدارين ، أوسعوا في الأحواض التي فيهما من داخل البيت ، وكل ذلك يبنى بالنورة ، وبنى بها وبالأجر ، ما سلخ من الجدار الشرقي من هذا البيت ، وهو ما فوق العتبة العليا من هذا البيت إلى أعلا الجدار ، وثبتوا على الجدار الشرقي أسطوانتين من أجر بالنورة لشدّ الدارابزين الذي يكون في ذلك ، وبنوا خمس أساطين دقيقة من أجر بالنورة وثلاث فوق الجدار الغربى ، وواحدة في الجدار الشامي ، وأخرى من الجدّ اليماني ونصبوا أسطوانة من خشب بين الأسطوانتين المؤخرتين ، وجعلوا أخشابا بين كل من الأساطين الست وستروها بألواح من خشب مدهونة وجعلوا فيها بين الأساطين الأم ، وصف بين الوسطى الأجر والخشب ، فجعلوا فيه قبة من خشب مدهونة وجعلوا فوق هذه القبة قبة من خشب وجريد وقصيب ، ساترة للقبة المدهونة وجعلوا زفافا من خشب مدهونا بطيف يجمع هذا السقف ، وأيقنوا شد الرفرف والقبة والسقف بمسامير كثيرة كبار ، وبكلاليب حديد ، وجعلوا فوق السقف المدهون سقفا من خشب غير مدهون وطلوه بالنورة ودكوا فوقها بالأجر ، وطلوا ذلك بالنورة ، وطلوا ما فوق القبه بالجبس طليا حسنا وأصلحوا جميع سطح البيت بالأجرة ، والنورة وجعلوا دارابزين من خشب مخروط ، يطيف بجميع جوانب السطح ، خلا جانبه اليماني وجعلوا دارابزين من خشب مخروط يطيف بجانبي الظله اليماني ، والشرقي ، ولم يكن قبل في هذين الجانبين دارابزين ، وجعلوا شباكا من حديد فوق بئر زمزم ، زنته اثنان وتسعون منا كل من مائتين وستون درهما بعد أن ضيقوا سعة الفتحة التي كانت تحاذى بئر زمزم بأخشاب مسمرة جعلت هنالك ولم يكن هناك شباك حديد قبل ذلك ، وإنما كان هناك أخشاب مرتفعة كالقافة فطيف بالبئر تمنع من السقوط فيها ، وجعلوا دارابزين من خشب مخروط ، يطيف بالشباك الحديد ووسعوا الدرجة التي يصعد منها إلى سطح هذا البيت لضيقهما ، وجعلوا لها دارابزين من خشب غير مخروط واستحسنت وسعتها ، وكذا جميع ما عمر في جدار هذا البيت وما عمل في سطحه من ظلة المؤذنين ، وغير ذلك استحسانا