إبراهيم بن محمد الميموني

317

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام

علي بن أبي - طالب رضي الله عنه - والبيهقي عن الزهري أن عبد المطلب بينا هو في الحجر أتى فقيل له احفر بئره بفتح الباء الموحدة وتشديد الراء المهملة سميت بذلك لكثرة منافعها وسعة مائها قال : وقا بئره فذهب عنه حتى إذا كان العد فنام في مضجعه ، ذلك فأتى أيضا فقيل له : احفر المضنونه قال وهب بن مبنه : « سميت بذلك لأنها ضن بمائها على غير المؤمنين ، فلا يتضلع منها منافق » وروى البخاري في التاريخ وابن ماجة والطبراني والحاكم والبيهقي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم له طرق وهو بمجموعها حسن وروى الأزرقي عنه قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : التضلع من ماء زمزم برأه من النفاق ، وقيل سميت بذلك لأنه قيل لعبد المطلب : احفر المصنوته ضننت بها على الناس إلا عليك ، قال وما المصنوته ، فذهب عنه حتى إذا كان من الغد فنام في مضجعه ذلك فقيل له : ظبية لظاء معجمة فيا موحدة فمثناه تحتيه سميت بذلك تشبيها بالظبية ، وهي الخريطة لجمعها ما فيها قاله في النهاية تبعا لأبى موسى المديني ، والذي جرى عليه السهيلي والخشني أنها بطاء مهمله فمثناه تحتيه فباء قال : الخشني من الطيب ، وقال السهيلي : لأنها للطيبين والطيبات قال : وما ظبيه فذهب عنه فلما كان الغد عاد إلى مضجعه فنام فيه فأتى فقيل له : احفر زمزم قال : وما زمزم قال : لا تتزف أي لا يفزغ ماؤها ولا يلحق قعرها قال السهيلي وهذا برهان عظيم لأنها لم تنزف من ذلك الحين إلى اليوم قط ومقد وقع فيها حبشي فنزحت من أجله فوجد ماؤها ينور من ثلاثة أعين أقواها وأكثرها ماء عين من ناحية الحجر الأسود ، ولا تذم قال الخشني : أي لا توجد قليلة الماء يقال : أزممت البئر إذا وجدتها ذمه أي قليلة الماء زاد السهيلي وليس معناه على ما يبدو من ظاهر اللفظ من أنها لا يزمها حد ولو كان من الذم لكان ماؤها أعذب المياه ولتضلع من كل من شرب فيه ، وقد تقدم أنه لا يتضلع منها منافق مماؤها إذا مذموم عندهم ، وفي النهاية لا تذم أي لا تعام أولا تلغى مذمومه ، من قولك أذممت إذا وجدته مذموما ، وقيل : لا يوجد ماؤها قليلا من قولهم بيرذمه إذا كانت قليلة الماء وحكمه بعضهم على لا تذم عاقبة شربها تسقى الحجيج الأكبر ، عظم ثم أدع بالماء الروا غير الكدر يقال ماؤها بالكسر والقصر وردا بالفتح والمداى غرب