إبراهيم بن محمد الميموني

307

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام

الذي كان عند الكعبة ، والمقام الآن في الصندوق الذي فيه المقام من وجه الكعبة ذراعان ، ونحو خمسة قراريط بالحديد ، والذراعان اللذان يحاذيان الصندوق من وجه الكعبة على ما يحاذى نصف الحفرة المرخمة التي في وجه الكعبة مما يلي الحجر بسكون الحيم ، والقراريط الزائد على الذراعين مما يلي هذا النصف ، وعلى هذا فيكون موضع المقام عند الكعبة تخمينا - والله أعلم . فيما بين نصف الحفرة التي تلى الحجر بسكون الجيم ، والقراريط التي تلى هذا النصف ، ورأيت في موضع المقام عند الكعبة ما يخالف هذا الآن الفقيه أبا عبد الله محمد بن شراقة العامري قال في كتابه دلائل القبلة ومن الباب يعنى باب البيت - إلى مصلى آدم عليه الصلاة والسلام حين فرغ من طوافه وأنزل الله عليه الثوب وهو موضع الخلوق من إزار الكعبة أرجح من تسعة أذرع وهناك كان موضع مقام إبراهيم عليه السلام ، وصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم عنده حين فرغ من طوافه فأنزل الله عز وجل عليه واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ثم نقله صلى اللّه عليه وسلم إلى الموضع الذي هو فيه الآن وذلك على عشرين ذراعا من الكعبة ثم قال وبين موضع الخلوق وهو مصلى آدم عليه السلام وبين الركن الشامي ثمانية أذرع . انتهى وهذا يقتضى اتحاد موضع مصلى آدم عليه السلام في ذرع ما بينه ، وبين ركن الكعبة الذي يلي الحجر ، بسكون الجيم يكون على ذراعين وثلثي ذراع بالحديد من طرف الحفرة إلى جهة الحجر بسكون الجيم ، وعلى هذا فيكون موضع المقام عند الكعبة خارجا عن الحفرة في مقدار ذراعين وثلثي ذراع ، وعلى مقتضى ما قيل من أن موضعه اليوم حذاء موضعه عند الكعبة في مقدار نصف الحفرة التي يلي الحجر بسكون الجيم ، واللّه أعلم بالصواب والذراع الذي حرر به ابن سراق ذراع اليد وما ذكره في مقدار ما بين موضع المقام الآن ووجه الكعبة لا يلائم ما ذكره الأزرقي ، في مقدار ما بين موضع المقام الآن ووجه الكعبة ولا يلائم أيضا ما ذكرناه في ذلك ، وذكر ابن جبير في أخبار رجلته ما يقتضى أن الحفرة المرخمة التي عند باب الكعبة في وجهها علامة موضع المقام في عهد إبراهيم إلى أن صرفه النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى الموضع الذي هو الآن مصلي ، وفي هذا نظر لأن موضع المقام الآن هو موضعه في عهد الخليل عليه السلام من غير خلاف ، أعلم في ذلك وإنما الخلاف في موضعه الآن هل