إبراهيم بن محمد الميموني

292

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام

فيجلس على الحجر قال السيد : وأصله ما روى الطبراني برجال ثقات عن محمد بن فضاله وكان ممن صمت النبي صلى اللّه عليه وسلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتاهم في ومسجد بنى ظفر فجلس على الصخرة التي في المسجد الذي ببنى ظفر اليوم ومعه عبد اللّه بن مسعود ومعاذ بن جبل وأناس من أصحابه وأمر النبي ، قارئا فقرأ حتى هذه الآية « فكيف إذا جئنا من كل آمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا » فبكى النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى اضطربت لحيته فقال « أي رب شهيد على من أنا بين ظهرانيه فكيف بمن لم أر قال السيد : وليس بهذا المسجد اليوم حجر يجلس عليه إلا ما في كتف بأنه عن يمين داخله قال المطري وعند هذا المسجد آثارا في الحرة عن جملة القبلة يقال : إنها أثر حافر بغلة النبي صلى اللّه عليه وسلم وفي غربية أي غربى أثر الحافر أثر على صخر كأنه * ص 195 أثر مرفق يذكر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم اتكأ عليه ووضع مرفقه الشريف عليه وعلى حجر آخر أثر أصابع والناس يتبركون بها ووصف ابن النجار هذا المسجد في زمنه وقال : أنه يعرف بمسجد البغلة وأن خراب وفيه أسطوان واحد وحوله فشد من الحجارة فيها أثر يقولون : أنه أثر حافر بغلة النبي صلى اللّه عليه وسلم انتهى قال السيد : وبه حجر رخام فيه خلد اللّه الإمام أبا جعفر المنصور المنتصر باللّه عمر سنه ثلاث وستمائة وذرعته وكان مربعا طوله من القبلة إلى الشام أحد وعشرون ذراعا ومن المشرق للمغرب مثل ذلك . انتهى قلت : وفات القسطلاني وغيره ما رواه الحافظ أبو نعيم في دلائل النبوة والبيهقي أن بعض شعاب مكة حجرا أصم استروح إليه النبي صلى اللّه عليه وسلم في صلاته فلان له الحجر حتى أثر فيه بذراعيه وساعديه وذلك مشهور وروينا أيضا أنه صلى اللّه عليه وسلم استتر من المشركين يوم أحد فمال برأسه إلى الجبل ليخفه شخصه عنهم فلين اللّه له من الجبل حتى أدخل فيه رأسه وما وقع في حديث الهجرة لسراقة بن حجم صحيح مشهور وما ذكرت السيد من حديث مسجد البعلة وما فيه ذكرة الأزرقي وغيره واللّه أعلم وأما حديث الحافظ ورزين فسنده ضعيف ولا يلزم من ضعف السند ضعف المتن وقد تلقى الناس ذلك بالقبول وتلقى العامة للحديث الضعيف بالقبول يقويه ويصير حجه يعمل بعض الأحكام وغيرها نص عليه الإمام الشافعي - رحمه اللّه تعالى - وقد اعتصر هذا الحديث بما ذكرناه من الشواهد كما ترى فظهر بل ثبت أنه له أصلا أصيلا واللّه الموفق وهو حسبي