إبراهيم بن محمد الميموني
290
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
المرصفي في معراجه الذي ألفه مسجعا ولفظه ثم توجها نحو صخرة بيت المقدس ويمهاها فصعد من جهة الشرق أعلاها فاضطربت تحت قدم نبينا ولانت فأسكنها الملائكة لما تحركت ومالت هل لهذا أصل أيضا في كتب الحديث صحيح أو ضعيف ؟ أو لا وهل هذا الأثر الموجود الآن بصخرة بيت المقدس المعروف هناك قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم صحيح أو لا ؟ وهل ورد في الكتب أن سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام أثرت قدماه في الحجر الذي كان يبنى عليه البيت الذي هو الآن بالمسجد الحرام بالمكان المعروف بمقام إبراهيم هل هو صحيح أو ضعيف ؟ أوليس له أصل ؟ وهل ما قاله بعضهم أنه لم يعط معجزة إلا حصل لنبينا مثلها أو لأحد من أمته صحيح ذلك أم لا ؟ ومن هو قائل ذلك ؟ وهل صح أنه عليه الصلاة والسلام لما جاء إلى بيت أبى بكر - رضى اللّه عنه - بمكة وقف ينتظره ، فألزمه منكبه ومرفقه بالحائط فغاص المرفق في الحجر وأثرت فيه وبرز الحجر وخاطبه ، وبه سمى الزقاق مكة زفاق المرفق أوليس لذلك أصل ؟ وهل ما ذكره الثعلبي والطرطوشى في تفسيرهما أنه عليه الصلاة والسلام لما حفر الخندق فظهرت فيه كدية فضربها ثلاث ضربات وأنها لانت وتفتت صحيح ذلك أو ضعيف أوليس له أصل ؟ معتمد وأجاب عن ذلك بقوله أما الجواب عن المسألة الأولى وهي ما قولك فيما هو جار على ألسنة العامة وفي المدائح النبوية أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لان له الصخر وأثرت قدمه فيه . الجواب قال العلامة محمد بن يوسف الدمشقي مؤلف السيرة النبوية فيما ذكر كثير من المدائح أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا مشى على الصخر غاصت قدماه فيه ولا وجود لذلك في كتب الحديث البتة وقد أنكره * ص 164 الإمام برهان الدين الناجي بالنون الدمشقي - رحمه اللّه - وجزم بعدم ورود الشيخ الحافظ جلال الدين السيوطي في فتاويه وقال : أنه لم يقف له على أصل ولا سند ولا رأى من خرجه في شئ من كتب الحديث وناهيك باطلاع الشيخ الحافظ جلال الدين السيوطي - رحمه اللّه تعالى - ونفيهم على ذلك الشيخ شمس الدين العلقمى في شرحه للجامع الصغير وقال : راجعت الأحاديث والتواريخ كيف يسوغ نسبته للنبي صلى اللّه عليه وسلم انتهى قلت : سبحان من لا ينسى ولقد عجبت من هؤلاء السادة كل العجب ووجهه ذلك أن الشيخ الحافظ جلال الدين السيوطي ذكر