إبراهيم بن محمد الميموني

276

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام

إبراهيم أبيك عليه السلام ثم نقش عليه للّه الأمر من قبل ومن بعد ، وكتب عنوانه إلى محمد بن عبد المطلب نبي اللّه ورسوله وخاتم النبيين ورسول رب العالمين صلى اللّه عليه وسلم من تبع الأول حمير بن وردع ثم سار من يثرب إلى بلاد الهند ، فمات بها وكان من يوم موته إلى اليوم الذي بعث فيه النبي صلى اللّه عليه وسلم ألف سنة لا تزيد ولا تنقص وكان الأنصار من أولاد أولئك العلماء والحكماء ومن جملة ما في الكتاب . شهدت على أحمد أنه * رسول من اللّه بارى النعم فلو مد عمرى إلى عمره * لكنت وزيرا له وابن عم وختمه بخاتم ذهب ودفعه إلى كبيرهم وسأل أن يدفعه للنبي صلى اللّه عليه وسلم إن أدركه وإلا فمن أدركه من ولده وولد ولده وبنى للنبي صلى اللّه عليه وسلم دارا ينزلها إذا قدم فتداول الدار الملاك إلى أن صارت لأبى أيوب الأنصاري وهو من ولد ذلك العالم الذي نهى تبعا عن خراب الكعبة ، وأهل المدينة الذين نصروه كلهم من أولاد أولئك العالم ولما ظهر خيره صلى اللّه عليه وسلم بمكة أرسلوا إليه كتاب تبع مع رجل منهم يقال له أبو ليلى إلى مكة فوجدوا النبي صلى اللّه عليه وسلم في قبيلة بنى سليم فعرفه صلى اللّه عليه وسلم وقال له أنت أبو ليلى قال : نعم قال : معك كتاب تبع الأول قال : نعم وبقي أبو ليلى يتفكر ثم دفع الكتاب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدفعه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى علي بن أبي طالب فقرأه عليه فلما سمع صلى اللّه عليه وسلم كلام تبع قال : مرحبا بالأخ الصالح ثلاث مرات ثم أمر أبا ليلى بالرجوع إلى المدينة يبشرهم بقدومه سأله أهل القبائل أن ينزل عليهم وصاروا يتعلقون بزمام ناقته وهو يقول : خلوها فإنها مأمورة حتى جاءت إلى دار أبى أيوب الأنصاري وكان من أولاد العالم الذي شفى تبع برأيه وقيل إن الكتاب كان عند أبي أيوب حين نزل عليه الصلاة والسلام فدفعه له قال ابن إسحاق في تاريخ دمشق هذا الحديث منكر وفيه غير واحد من الضعفاء وذكر النجم العيطى في المولد الشريف أن النبي ، يوم قدومه المدينة على البراء بن معرور بعد وفاته بشهر وعلى تبع اليماني وكان قد آمن بالنبي صلى اللّه عليه وسلم قبل مبعثه سبع مائة سنة وهو أول من كسى البيت نقله ابن عبد البر وقال لابن العماد فقوله قبل مبعثه بسبعمائة سنة ينافيه ما تقدم عن القرطبي أنه متقدم عليه بألف