إبراهيم بن محمد الميموني

245

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام

يتصدع لها الخيل والكائن إلى منى وقيل تخرج من الطائف وقيل من الحجر معها عصا موسى وخاتم سليمان - عليهما السلام - تضرب المؤمن بالعصى وتختم وجه الكافر بالخاتم فتنقش هذا الكافر روى السهيلي أن موسى - عليه السلام - سأل ربه أن يريه الدابة التي تكلم الناس فأخرجها اللّه له من الأرض فرأى منظرا لها أفزعه فقال : يا رب ردها فردها ويروى أنها تخرج حين ينقطع الخير ولا يؤمر بالمعروف ولا ينهى عن منكر ولا يبق منيب ولا نائب والظاهر أنها واحدة وروى أنه يخرج من كل بلد دابة مما هو منسوب نوعها إلى الأرض وليست واحدة فتكون دابة اسم جنس وفي الحديث أن الدابة وطلوع الشمس من المغرب أول الأشرط ولم يعين الأول منهما وكذا الدجال وظاهر الأحاديث أن طلوع الشمس آخرها وفي الميزان للذهب عن جابر الجعفي أنه كان يقول : دابة الأرض علي بن أبي طالب وقال وكان جابر الجعفي شيعي يرى بالرجعة إلى أن على يرجع إلى الدنيا . قال الإمام أبو حنيفة : ما لقيت أحد أكذب من جابر الجعفي ، ولا أفضل من عطاء بن أبي رباح وقال الشافعي : أخبرني سفيان بن عيينة قال : كنا في منزل جابر الجعفي فتكلم بشئ فترى لنا خوفا أن يقع علينا السقف ، ومع ذلك روى له أبو داود والترمذي وابن ماجة ووفاته سنة 66 وكأنه انتهى وأما بنا ابن الزبير الثابت في الصحيحين وغيرهما فهو صاحبي بن صاحبي ولده الزبير بن العوام القرش بن صفية عمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأحد الثمانية السابقين والستة أصحاب الشورى والعشرة المبشرين بالجنة والشجعان المشهورين لم يلحقه ( كحمزة ) وعلى أحد في الشجاعة والغزو سنة وأما هو فعبد اللّه بن أبي حبيب وأبو بكر بن أسماء بن أبي بكر ذات النطاقين ولد بعد عشرين شهرا من الهجرة بالمدينة وكان أول مولود بها واشتد فرح المهاجرين به لأن اليهود توعدوهم أنهم عملوا لهم ما أبطل نسلهم فلا يأتيهم ولد فلما ولد بان كذبهم وقد حنكه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بتمرة لاكها وسماه عبد اللّه وكناه أبا بكر باسم جده الصديق - رضى اللّه عنه - وكان ختوما يواصل الخمسة عشر يوم وأكثر قواما طويل الصلاة وصولا للرحم عظيم الشجاعة قوى قسم الليالي ثلاثة فليلة يصلى قياما إلى الصبح وليلة يصلى ويستمر راكع إلى الصبح وليلة يصلى ويظل ساجد إلى الصبح وكان أطلس لا لحية له من العرب المشهورين وشجاعتهم الموصوفين وأحد العباد