إبراهيم بن محمد الميموني
221
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
الأرض بمثاله وقدره أن البيت الذي بنته الملائكة كان بطول البيت المعمور الذي بالسماء ، وقدره وإنه غير البيت المعمور ونقل السيد التقى الفاسي عن تاريخ الأزرقي عن مقاتل يرفع الحديث إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم في حديث حدث به « أن آدم عليه الصلاة والسلام قال : أي رب إني أعرف شقوتي إني لأرى شيئا من نورك بعيد فأنزل الله عز وجل البيت المعمور على عرض البيت ، وموضعه ، من ياقوتة حمراء ولكن طولها كما بين السماء والأرض وأمره أن يطوف به فأذهب الله عنه ذلك الغم الذي كان يجده قبل ذلك ثم رفع على عهد نوح » . انتهى ففي هذه الرواية أيضا أن المنزل عليه نفس البيت المعمور لا الخيمة وأنه ليس هناك بناء واستفيد من هذه الرواية أن تلك الخيمة المسماة في الحديث بالبيت المعمور على عرض البيت وموضعه وأن طولها كما بين السماء والأرض ، وحيث قلنا بأن الملائكة وآدم بنت البيت وتقدم أنهم أمروا ببناء البيت الشريف ، وأن يكون بمثال البيت المعمور وقدره مع ما تقدم من أن الخيمة طولها كما بين السماء والأرض لزم من ذلك أن لا يكون بناؤهم في الارتفاع على ثبوت بناء آدم أو الخليل - صلى الله عليهما وسلم - لأنهم مأمورون إن بنوا البيت على مثال البيت المعمور وقدره فليتأمل هذا ويحتمل أن يقال أيضا أن الكعبة بنيت أربع مرات الأول بناء الملائكة وآدم في آن واحد ويشهد له ما سيأتي قريبا عن ابن عباس عند ذكر السبب في بناء آدم كما ستقف عليه وهو مجرد تأسيس ، الثاني بناء الخليل - عليه الصلاة والسلام - ، الثالث بناء قريش ، الرابع بناء ابن الزبير والحجاج ويكون البناء الأول والرابع مشتركا ثم على القول بأن ذلك في أنين فهو تأسيس أيضا كما ذكره أنفاس في شفاء الغرام لا بناء مرتفع كغيره من الأبنية الآتي وصفها لأن حينئذ يحتاج إلى معرفة السبب في نقص بناء الملائكة على تقدير أوليته حتى بناء آدم وفي نقص بناء آدم أن لو كان أولا حتى بنته الملائكة كما ستعلمه عن ذكر أسباب الأبنية الآتية إن شاء الله تعالى ولم أر أحدا ذكر ذلك فيما وقعت عليه ولا تعرض لمقدار ارتفاع بناء الملائكة وآدم في السماء كم هو فيحتمل أنه كان مرتفعا وحفظ من الهدم والتغير إلى أن بنى عليه أدم أو الملائكة على الخلاف أيهما كان أولا أو أنه انهدم لتناسخ القرون فبنى ثانيا على