إبراهيم بن محمد الميموني
207
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
بين كل أرضين مسيرة خمسمائة عام كما ورد به الأخبار وذكر البغوي : أن السماوات مختلفة الأجناس بخلاف الأرضين لاتحاد جنسهما وهو التراب وعبر القاضي في سورة الأنعام بقوله : وجمع السماوات دون الأرض وبين مثلهن لأن طبقاتها مختلفة بالذات متفاوتة الآثار والحركات ، واعترض الكازروني وابن كمال الوزير وسعدى أفندي بأن ذلك يوافق كلام الفلسفة فإنهم يقولون لكل فلك هيولى ، وصورة نوعية خاصة ، ولا يوافق مذهب أهل السنة فإنه لا يصح في ذلك شئ يدل على كونها مختلفة بالذات والحقائق بل المحققون من المتكلمين على أن الأجسام كلها متساوية في تمام الماهية فحقيقتها غير مختلفة عندهم لتركبها من الجواهر الأفراد المتماثلة عندهم فإنها جميعا متجانسة عندكم ، وبه استدلوا على جواز قبول السماوات الخرق والالتئام وإمكان المعراج ولعل استفادة اختلافها بالذات ممن حركاتها المتفاوتة الآثار لأن الطبيعة الواحدة لا يصدر عنها الأفاعيل المتناهية ، وهذا أيضا على مذهبهم فإن التنوع إنما يثبت أن الفاعل بكل هو الله تعالى تجب إرادته فيمكن أن تكون السماوات متحدة بالنوع مختلفة الحركات بإرادة القادر المختار وههنا نظر وهو ان القائل أن يقول لم لا يجوز أن تكون السماوات متحدة مع أن اختلاف الحركات بواسطة التشخصات وقال بعضهم إن القاضي كثيرا ما يخالف الأشاعرة في تفسيره ، وتماثل الجواهر غير ظاهر ودليلهم عليه ليس تاما وقد روى أن السماوات سبع وأن الأول من زمردة إلى آخر ما تقدم وقد فتح مولانا سنان أفندي عبارة القاضي المذكورة في الأنعام حيث قال قوله لأن طبقاتها متفاصلة بالذات مختلفة بالحقيقة ، فإما أن يؤيد بالاختلاف الذاتي التفاصل بالذات والهوية ولا يلتفت إلى ما قيل أن الأرض سبع طبقات وفي كل طبقة مخلوقات بعدم ثبوته ويؤيده أن قيل المراد من قوله تعالى « وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ » أنها سبع أقاليم على حسب سبع سماوات وسبع كواكب فيها وبين السيارة فان لكل واحدة من هذه الكواكب خواص يظهر آثار تلك الخواص في كل إقليم فيصير سبعة بهذا الاعتبار ، وإما أن يريد به الاختلاف بالماهية لقوله مختلفة بالحقيقة ويؤيده ما روى أن السماء الأول من زمردة خضراء إلى آخر ما سبق ولا يلزم من كون المصر من الأشاعرة القائلين بتركب الأجسام من الجواهر