إبراهيم بن محمد الميموني
201
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
طريقته ينبغي أنه بدأ خلقها في أول الأسبوع وهو الأحد أو السبت على ما سبق ، ولعل هذا حكمه التعبير بقيل ذكر القاضي أيضا في [ حم فصلت ] : أن المراد من قوله في يومين مقدار يومين أو نوبتين ، وخلق في كل نوبة ما خلق في أسرع ما يكون ولعل المراد بالأرض ما في جهة السهل من الاجرام البسيطة من خلقها في يومين أنه خلق لها أصلا مشتركا ، ثم خلق لها صورا بها صارت أنواعا » . انتهي . وذكر في « سورة الأعراف » أنه تعالى خلق هذا العالم على ترتيب قويم تدبير حكيم فأبدع الأفلاك ، ثم زينها بالكواكب كما أشار إليه بقوله فقضاهن سبع سماوات في يومين ، وعمد إلى إيجاد الاجرام السفلية فخلق جسما « قابلا » للصور المتبدلة ، والهيئات المختلفة ، ثم قسمها بصور نوعية متضادة الآثار والأفعال وأشار إليه بقوله خلق الأرض في يومين أي ما في جهة الشغل في يومين ، ثم أنشأ أنواع المواليد الثلاثة بتركيب مواده أولا وتصويرهما ثانيا كما قال بعد قوله : « وخلق الأرض في يومين وجعل فيها رواس من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام » أي مع اليومين الأولين لقوله في سورةالم السجدة اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ . . . . إلى آخر كلامه قال مولانا « سنان أفندي » : قوله فأبدع الأفلاك قال إلى القول بتقدم خلق السماء على خلق الأرض وسبق منه التصريح بذلك في الأنعام وقوله : فخلق جسما قائلا للصور وهو اليئول سما جسما لأنها مادته المنقمسة في الأقطار الثلاثة ، وقوله : « ثم قسمها إلى العناصر الأربعة ، والمواليد الثلاثة بين الحيوانات والنباتات والمعادن . » انتهى وأما الكلام على نوع هذه الأيام هل هي من أيام الدنيا أو الآخرة فتقول : « ظاهر كلام القاضي البيضاوي أن الأيام الستة التي وقع فيها خلق السماء والأرض مقدرة بأيام الدنيا » والذي قال : « السيوطي » في الاتفاق : إن ابن عباس توقف في جواب السائل حيث سأله رجل عن يوم كان مقداره ألف سنة ويوم كان مقداره خمسين ألف سنة فقال ابن عباس : « هما يومان » ذكرهما الله في كتابه الله أعلم . بهما وإني لا أدرى ما بقي وأكره أن أقول فيهما ما لا أعلم . وقد سئل « سعيد به المسيب عن ذلك » فلم يدر ما يقول فقيل له إن ابن عباس توقف في ذلك فقال ابن المسيب متسائلا : هذا « ابن عباس » قد اتقى أن يقول فيها وهو أعلم