إبراهيم بن محمد الميموني
186
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
الكعبة ، فجعلها في وسط الأرض ، وفي رواية عن مجاهد أن قواعد البيت فته ؟ ؟ ؟ وقدره وقدر ما بينه وبين الأرض ذكر المسبحى أن محمدء من أن موضع البيت خلق قبل الأرض لا نفس بناء البيت ، فإنه أول ما بنته الملائكة بأمر الله تعالى هذا وبيان القول بأن محل الكعبة أول شئ ظهر على وجه الماء عند خلق السماء والأرض ، أن الله تعالى كان ولم يكن شئ قبله ، وكان عرشه على الماء ، وليس هو ماء لبحر بل هو تحت العرش بكيفية أنشأهما الله تعالى فقيل إنه خلق السماء دخان قبل الأرض ، وفتقها سبعا بعد الأرض ورده بعضهم بأن خلق الأرض كان أولا مستدلا بقوله تعالى : « أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ » إلى قوله « طائِعِينَ » قال النسفي في تفسيره المسمى بالمدارك : يفهم منه أن خلق السماء كان بعد خلق الأرض وبه قال ابن عباس - رضى الله - تعالى عنهما واختاره الشيخ جلال الدين وله في ذلك سؤال وجواب بالنظم فإن قيل هو قول السماء والأرض كان بلسان الحال أم المقال ؟ قيل إن ظهور الطاعة منهما قام مقام قولهما ، وقيل إن الله تعالى خلق فيهما كلاما فنطق من الأرض موضع الكعبة ونطق من السماء ما يحيا لها ، وقال الثعلبي : خلق الله جوهرة خضراء ثم نظر إليها بالهيبة فصارت ماء ، فخلق الأرض من زبده ، والسماء من بخاره ، فكان أول ظاهر على وجه الأرض مكة زاد غيره ثم المدينة ثم بيت المقدس ، ثم دحا الأرض منها طبقا واحدا ثم فتقها بعد ذلك وكذلك السماء وروى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال أصل طينة النبي صلى اللّه عليه وسلم من سرة الأرض بمكة قال بعض العلماء - في هذا إيذان بأنها التي أجابت من الأرض وعن كعب الأحبار - رضي الله عنه - قال : كانت الكعبة غثا على الماء قبل خلق السماوات والأرض بأربعين سنة ومنها دحيت الأرض فهو صلى اللّه عليه وسلم الأصل في التكوين والكائنات تبع له فان قيل مدفن الإنسان يكون بتربته أي مكان طينته التي خلق منها وهو صلى اللّه عليه وسلم دفن بالمدينة الشريفة أجاب بعض العلماء أن الماء لما تموج عند وقوع الطوفان ألقى تلك الطينة إلى ذلك الموضع من المدينة الشريفة وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال : لما كان العرش على الماء قبل أن يخلق السماوات والأرض بعث الله ريحا