إبراهيم بن محمد الميموني
141
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
الخرورة إلى السعي إلى مخرج سيل أجياد ثم قرأ رجال السند وقال : فالحديث محتج به ولله الحمد والظاهر أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما لا يقول ذلك إلا بتوقيف من النبي صلى اللّه عليه وسلم أو يكون هذا مشهورا بين قريش يداولونه بينهم ، وقدرواه أبو هريرة رضي الله عنه انتهى كلامه . وفرع على ذلك حرمة هذه الأبنية التي أحدثت بفناء المسجد وجعلت مصلى للأئمة كما سيأتي . هذا وقد قال العلامة « 1 » الفاسي : وذكر الأزرقي خبرا فيه أن المسجد الحرام كان في زمن ابن الزبير سبعة أجربة وشيئا انتهى . والحدب على ما قال النووي والقلعي وغيرها أرض مربعة كل قائمة منها ستون ذراعا ، قال ابن الرفعة بعد ذكره لذلك : وأنت إذا ضربت ذلك في مثله بلغ ثلاثة آلاف ذراع وستمائة ذراع انتهى . وعلى ذلك يكون مقدار المسجد الحرام في زمان ابن الزبير خمسة وعشرين ألف ذراع ومائتين ذراع ؛ لأن ذلك مقدار سبعة أجربة ويزيد مقداره على ذلك بزيادته على السبعة الأجربة التي قيلت في مقداره ، وقد قيل في التجريب غير ذلك ، وبينا ما يترتب عليه في الأصل هذا الكتاب وذرع المسجد الحرام الآن مكسر مائة ألف ذراع وعشرون ألف ذراعا ، هكذا قال الأذرعى انتهى كلام التقى الفاسي ، انتهى . فليتأمل . وأما الجواب عن قوله : وهل يمتنع سكنى هذه البيوت التي بالحرم إلخ ؟ فقد تكفل بجوابه الإمام قاضى القضاة تقى الدين السبكي في رسالة سماها منع الاستطراق من الباب المستحق الإغلاق ، لكنه لم يتكلم عن الأبواب المفتوحة بسطح المسجد وقد تكلم عليها التقى الفاسي فقال ولم أذكر في أبواب المسجد الحرام أبواب الدور التي في المسجد ، وإن كان الأزرقي ذكرها لأنها أبواب الدور لا المسجد ، وفي غالب هذه الدور أبواب أخر صغار يخرج منها إلى سطح المسجد وكانت سدت قبيل سنة ثمانمائة وفيما بعدها حسما لمادة مفايد تقع في سطح المسجد ثم فتحت فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، انتهى كلام الفاسي . ولم يزد على ذلك ، ومحصل رسالة الإمام أنه قال كتب إلى ولدى أبو حامد - أحمد الله عاقبته وبارك فيه لنفسه ولنا وللمسلمين أجمعين - يسألني عن الباب إذا
--> ( 1 ) شفاء الغرام 1 / 91 .