زاهر بن سعيد

98

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار

بروز على ما أجاد به من الاسترحاب « 1 » والإكرام . فنهض القس جرجس باجر المومأ إليه وقال : " أيها السادات الكرام ، ويا أيتها السيدات المصونات اللواتي زيّنّ هذا الحفل بجمالهن البديع ، قد كلفني سعادة السلطان أن أترجم لكم بالإنكليزي شعائر امتنانه من حسن مكارمكم وترحابكم بقدومه إلى هذا المحفل النضير : فإنه قد سرّ غاية السرور من رؤياكم ورؤيا هؤلاء الأولاد الذين هم عزّ بريطانيا ومجدها المستقبل . وقد سرّه أيضا منظر « 2 » السيدات المخدرات اللواتي ترحبن « 3 » بقدومه غاية الترحيب ، ولهذا وجب على سعادته أن يشكر لهن غاية الشكر على ذلك ويثني على جميع الحاضرين الذين خصوه بالعز والإكرام " . ثم ختم الدكتور باجر خطابه بقوله : " قد احتشم « 4 » السيد برغش عن إطالة الكلام فعليّ أن أتّبع « 5 » مثال سعادته في الامتناع عن الإطناب في القول " . فنهض ساركوردي بروز ، وقال في جوابه على خطاب الدكتور باجر : " لا بأس إذا أمسك « 6 » السلطان عن إطالة الكلام أما الدكتور باجر فلا يليق به أن يحتشم ويقصّر « 7 » في الكلام فإنه من أوّل علماء الإنكليز المتضلعين في اللغة العربية " . ثم تمادى بالكلام وأثنى على مآثر سعادة السلطان وشكر همّته السنية لمساعدته تجار الإنكليز على توسيع نطاق التجارة والحضارة في أفريقية الشرقيّة .

--> ( 1 ) ب : الترحيب ( 2 ) ب : ترحيب ( 3 ) المخدرات اللواتي ترحبن : ساقط في ب ( 4 ) ب : امتنع ( 5 ) أ ، ب : فعليه أن يتبع ، والصحيح ما أثبتنا ( 6 ) ب : مسك ( 7 ) ب : إن يقتصر في الكلام