زاهر بن سعيد

56

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار

إهليليجي ( بيضاوي ) . وكمل بناؤه سنة 1862 عيسوية . وهو محاذ دار الندوة الكبرى « 1 » بلندن حيث يجتمع نواب الأمة وشرفاء المملكة « 2 » لمعاطاة الأحكام ومصالح الأمة وهي الدار المعروفة باسم ( برلمنت ) « 3 » . وسوف نطيل الشرح بوصفها في بابها ونطبع رسمها إن شاء اللّه . ولما وصلت باخرة سعادة السلطان إلى هذا الجسر أمر القبطان بإلقاء أنجرها « 4 » . وكان شعب لندن قد سبق وعرف بوصول سعادة السلطان في الساعة المعينة . فاجتمع الناس أفواجا أفواجا إلى الميناء ليشاهدوا أميرا من أول أمراء العرب قد أتى يريد زيارة بلادهم ، وكانوا قد فرشوا أرض القصر حيث مرّ السلطان بطنافس وبسط من جوخ أحمر . واصطفت فرقة من الجنود الشرفية تحت إمرة الأمير الآي فريمانتل والقائد برتى والملازم مانسفليد في سلام سعادة السلطان . وكانت فرقة أخرى من الجنود تعزف بآلات الموسيقة العسكرية تحت إدارة السيد فريد كودفراي . وكان قوم من رجال الدولة قد قدموا إلى الشاطئ لملاقاة جلالته ، وهم السيد الشريف بورك من أعضاء مجلس النواب ، وثاني كاتم أسرار وزارة الخارجية ، والأميرال « 5 » كليفورد ، وسار بارتل فراير ، وسار كنناوي عضو من أعضاء مجلس النواب ، ولورد جون مانرس عضو من أعضاء مجلس النواب ، والقبطان الشريف اكرطن كاتم أسرار الوزارة البحرية ، والسيد

--> ( 1 ) يقصد كما ذكر بعد حين البرلمان ونلاحظ أن الكاتب استعمل مصطلحا عربيا قديما يعود إلى العصر الجاهلي لأن " دار الندوة " كانت في مكة قرب الكعبة تناقش فيها قضايا قريش . فصل : Dar al Nadwa : E . I . 2 : II / 128 ( Paret ) ( 2 ) يقصد اللوردات ( 3 ) نطق حرفي للكلمة الإنكليزية : Parliament المأخوذة من الفرنسية القديمة Parlement ، وهو المؤسسة التشريعية الأهلية للمملكة المتحدة . فصل : 160 / 9 : Parliament : N . E . B ( 4 ) ب : مرساها ( 5 ) ب : الأمير