زاهر بن سعيد

37

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار

خريطة خليج السويس وكان في هذا المرسى آلة يسمونها كرّاكة « 1 » تحفر قرار الخليج وتحمل رماله وتقذفها بقوة البخار « 2 » إلى سفن أخرى صغيرة تدنو منها وتحمل ذلك الطين إلى الساحل . وهكذا تنقّي باطن الخليج . ولا يسمح المحافظون على الخليج لأحد أن يرمي في مياهه أقذارا من المراكب ولا رمادا ولا فحما ولا غيره . وبعد برهة وجيزة دخلت باخرة السلطان بحيرة التمساح وهي بحيرة مستديرة في منتصف الخليج كما ترى رسم ذلك في خريطة الخليج وعلى ساحل هذه البحيرة قد اختط المهندسون مدينة جديدة سمّوها " الإسماعيلية " « 3 » تيمنا باسم إسماعيل باشا خديو مصر . وفي « 4 » البحيرة كراكات كثيرة كالتي سبقنا إلى ذكرها لأجل تنقية « 5 » قعر الخليج من الرمال التي تقذفها إلى باطنه الرياح ويأتي بها التيار من البحر المتوسط . ثم أخذت باخرة السلطان تمر بالمرسى السادس وهو على ساحل جزيرة صغيرة في البحيرة المذكورة .

--> ( 1 ) هي في الأصل سفينة عالية ذات حمولة كبيرة ، وهي هنا سفينة لتنقية المياه العميقة في قناة السويس . ( 2 ) البخار تحول إلى طاقة صناعية عندما صار يدير الآلات بالضغط عوض العضلات وما كان يتحقق ذلك لولا استعمال الفحم الحجري استعمالا صناعيا ومكثفا وقد تم ذلك في أوائل القرن 19 . فصل : 4348 / 7 : Energie G . E ( 3 ) نسبة إلى الخديو إسماعيل ، وتأسست سنة 1863 شمال غربي بحيرة التمساح التي تم ربطها بخليج السويس 415 / 6 : Ismailiyah : N . E . B والبحر الأحمر . فصل : ( 4 ) هذه : ساقطة في ب ( 5 ) ب : كالتي سبق أن ذكرناها وذكرنا أنها أعدت لتنقية . . .