زاهر بن سعيد

202

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار

لما زار هذا المحل . ثم تناولها السيد مطلية بالذهب ، ودفعها لرجاله ليحافظوا عليها على سبيل التذكار . ثم فرّجوه على قوة الكهربائية وشدتها بامتحان بسيط : وذلك أنهم تناولوا قطعة من سلك الحديد ، وأدنوها من الآلة الكهربائية ، فاحترق السلك الحديدي في طرفة عين من شدة حرارة الكهرباء كما يحترق خيط كتان من لهيب النار . فلما رأى السيد كل ما كان في ذلك المحل من الأواني والذهب والفضة وغيرها قال : " حقيق بأن تسمّى هذه المدينة ( بيرمنكهام ) « 1 » لأنها بير - من - هام بالغنى أي هي ينبوع ثروة الإنكليز الذين يهيمون بالذهب فضلا عن غيرهم " . وفي أثناء ذلك طلب مستر ايلينكتن إلى سعادة السلطان أن يتكرم بتدوين اسمه الشريف في سجل المتفرجين فأجاب السيد طلبه ، وتناول قلما وكتب اسمه بالعربي " برغش بن سعيد " . ثم شكر لمدير المحل ما تكلفه من العناء وخرج برجاله ، وركب مركبته ، ورجع إلى منزله .

--> ( 1 ) هذه المدينة من أشهر المدن الإنكليزية في مجالي التجارة والصناعة . فصل : 234 / 2 : Birmingham : N . E . B