زاهر بن سعيد

199

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار

الباب الرابع والثلاثون في زيارة سعادة السلطان لمعمل الأواني الفضية والذهبية في بيرمنكهام خرج السيد برغش - أعزه اللّه - نهار السبت 5 جولاي ( تموز ) ( 30 جمادى الأولى ) يريد الفرجة على معمل الأواني الذهبية والفضية . وخرج في معيته وزراؤه ووالي بيرمنكهام والفقيه جرجس باجر والدكتور كيرك وباقي أتباعه . وكان شعب المدينة قد عرف ساعة خروج السيد من منزله فاجتمع الناس أفواجا إلى باب الدار ، وشحنوا الأزقة والشوارع يريدون النظر إلى سعادته . فلما خرج السيد وركب مركبته رفعوا أصواتهم وحبذوه « 1 » طويلا وما انقطعت أصواتهم كل تلك المدة حتى وصلت المركبة إلى معمل الأواني الذهبية . ولما نزل السيد ورجاله من مركباتهم استقبله « 2 » مستر ايلينكتن ومستر رولاسن مدير المعمل ، وسلم على سعادة السلطان بألطف سلام ، ورحب بقدومه . ثم دخلوا به إلى أماكن الشغل ليفرّجوه على ما في ذلك المعمل العظيم من الأواني الذهبية والفضية وغيرها . وفي مرورهم بدهليز المحل رأوا تماثيل ملوك الإنكليز القدماء معروضة « 3 » عن يمين الدرج وشماله بترتيب حسن . فلما وصلوا إلى قاعة الفرجة رأوا فيها ما يدهش العقل ويشد البصر . فإن طول هذه القاعة يبلغ مائة قدم ( فوت ) . وعرضها مناسب لطولها . وفي وسطها وعلى مدار أطرافها موائد عليها صناديق من بلور ضمنها أواني ذهبية

--> ( 1 ) ب : هتفوا ( 2 ) أ : لاقاه ( 3 ) أ : مصمودة