زاهر بن سعيد
176
تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار
وبعد أن جرت مفاوضات علمية في الاكتشافات الجغرافية في قطب الأرض الشمالي ، وفي أواسط أوستراليا « 1 » الغربية نهض الماجيور جنرال سار هنري رولنسن ، وخطب خطبة وجيزة ، قال فيها ما ترجمته ملخصا : " أيها السادات الكرام يرحب بقدوم سعادة السيد برغش إلى هذه البلاد جميع « 2 » سكان لندن العظمى ولكن يحق على أعضاء هذه الجمعية الجغرافية الملوكية أن ترحب بقدومه أفضل ترحاب حال كون سعادته عضوا من أعضاء هذه الجمعية ، وقد شرّفها هذه الليلة بحضوره السعيد وقد صرف عنان العناية « 3 » بمساعدة جميع السياح الذين أرسلتهم هذه الجمعية للسياحة في أفريقية ، واكتشاف خبايا تلك القارة الواسعة " . فلما سمع هذا الكلام جميع الحاضرين رفعوا أصواتهم بسرور وقالوا : " حبّذا ! حبّذا ! فليحي سلطان زنجبار ! " ثم استتلى « 4 » سار رولينسن خطابه ، وقال : " لولا عناية السيد برغش ومساعدته لما تمكنت هذه الجمعية الجغرافية من ارسال مدد ونجدة ومؤونة إلى رجالها السائحين في داخل قارة أفريقية " . فهتف الحاضرون ثاني مرة بأعلى أصواتهم ، وقالوا : " حبّذا ! حبّذا ! فليحي السيد برغش الكريم عمرا مديدا ! " ثم مضى الخطيب في كلامه ، وقال : " لا يخفى عليكم - أيها السادات - أن صلات الحبّ والوداد بين زنجبار وبريطانيا كانت من عهد أجداد السيد الكرام : ففي بدء القرن التاسع
--> ( 1 ) أ ، ب : أوستريا - والصحيح ما أثبتناه وقد دخل الإنكليز أستراليا سنة 1787 . فصل : 1245 / 3 : Australie G . E ( 2 ) ب : جمعية ( 3 ) أ : وقد أبدى غاية العناية . ( 4 ) ب : استأنف