زاهر بن سعيد

121

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار

الباب العشرون في زيارة سعادة السلطان لدار الندوة في اليوم 24 من جون ( حزيران ) ( 19 جمادى الأولى ) خرج السيد برغش - أعزه اللّه - في حشمه يريد الفرجة على دار الندوة بلندن . فلمّا بلغ الدار لاقاه الماجيور جوست والكولونل فورستر . واقتادا سعادته إلى رواق الشرفاء والأعيان . وكان أعضاء المجلس من اللوردات والشرفاء جالسين على كراسيهم بترتيب ، وهم يتباحثون في أمور السياسة ومصالح الأمة . وكان وقت دخول سعادة السلطان سار هاركورت جونستن يخطب في المجلس ، ويطلب من أعضاء الديوان أن يتفقوا على إبطال السنّة المفروضة في الأمراض الوبائية . وكان السيد برغش - أعزه اللّه - جالسا في أعلى مكان من دار الشورى ينظر إلى الأعيان وأعضاء المجلس ورجال السياسة . وكان جناب الدكتور باجر والدكتور كيرك يترجمان لسعادة السلطان ما كان يتفاوض به أعضاء مجلس النواب . وكان في غرفة من غرف المجلس جماعة منصبّين على الكتابة ، فسأل سعادة السلطان عن حال أولئك الرجال ، وعمّا كانوا يفعلونه . فقال له جناب الدكتور باجر : " إن الرجال الجالسين في تلك الغرفة هم مكاتبو الغازيطات « 1 » والنشرات اليومية يحضرون كل يوم دار الندوة ليسمعوا مفاوضات نواب الأمّة وينقلوها خطّا . ثم يسلّموها لرجل من رجال التلغراف القائم بالباب ، وهو يرسلها حالا إلى أرباب الجرائد ، فيطبعونها ، وينشرونها في برهة نصف ساعة ، وأحيانا تذاع خطب أعضاء المجلس في المملكة كلها قبل انقضاء الجلسة نفسها وخروج أعضاء المجلس

--> ( 1 ) مفرده غازيطة ( Gazetta ) ، وتعني عند ظهورها سنة 1600 قطعة نقدية استعملت لشراء صحيفة ، ثم صارت تعني الصحيفة أو الدورية نفسها فالغازيطات هي الصحف . فصل : 855 / 1 : Gazette : P . R