أبي الفدا

96

تقويم البلدان

الأوصاف والأخبار العامة الحجر : قال ابن حوقل : والحجر بين جبال على يوم من وادي القرى . أقول : لم يحصل ذلك فإن بينهما أكثر من خمسة أيام . قال : وكانت ديار ثمود الذين قال اللّه عنهم : وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ [ الفجر : 9 ] . قال : ورأيت تلك الجبال وما نحت منها كما أخبر اللّه تعالى : وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ [ الشعراء : 146 ] . وتسمى تلك الجبال : الأثالب . أقول : وهي التي ينزلها حجاج الشام ، وهي عن العلي على نحو نصف مرحلة من جهة الشام ، وروي أن رسول اللّه نهى عن شرب مائها . وتدمر : بليدة ببادية الشام من أعمال حمص ، وهي في شرقي حمص ، وأرض تدمر غالبها سباخ ، وبها نخيل وزيتون ، وبها آثار عظيمة أولية من الأعمدة والصخور ، وهي عن حمص على نحو ثلاث مراحل ، وكذلك هي عن سلمية ، ولها سور وقلعة . قال في العزيزي : وبينها وبين دمشق تسعة وخمسون ميلا ، ومن تدمر إلى الرحبة مائة ميل وميلان . الينبع : وهي بليدة بالقرب من المدينة وورد ذكرها في الحديث ، قال ابن سعيد : والينبع بها عيون وحضر وحصن وهي منازل بني الحسن - رضي اللّه عنهم - ، ولها فرضة على البحر على مرحلة منها . قال ابن حوقل : وينبع حصن به نخيل وماء وزروع ، وبها وقف لعلي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - يتولاه أولاده ، وبقرب ينبع جبل رضوى مطلّ عليها من شرقيها ، ومن رضوى يحمل حجر المسنّ إلى سائر الأقطار ، وبينه وبين المدينة