أبي الفدا
89
تقويم البلدان
ورأيتها . وفي التاريخ أن يزيد كان بها لما جاءه النعي بمعاوية . ومن البلاد القريبة من القطيف تاروت عن بعض أهلها ، تاروت - بفتح التاء المثناة من فوقها ثم ألف وضم الراء المهملة وواو ساكنة وفي آخرها تاء ثانية - قال : وتاروت بليدة في الشرق عن القطيف وإذا مدّ البحر أحاط بها وبأراضيها فتصير جزيرة ، وإذا جزر البحر انكشف بعض الأرض التي بينها وبين القطيف فيصل إليها الناس في البر ، وهي عن القطيف على نصف مرحلة . ولتاروت الكروم الكثيرة والعنب المفضّل ، ومن الأماكن بالحجاز الرجيع براء مهملة وجيم - وهو بين مكة والطائف ، وهو الموضع الذي غدر فيه عضل والقارة بأصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . والرجيع أيضا موضع عند خيبر كان به معسكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قتاله لخيبر . من المشترك الدّهنا - تمدّ وتقصر - أرض واسعة بنجد في ديار بني تميم . ومن بلاد اليمن الشحر وهي بليدة صغيرة - بكسر الشين المعجمة وسكون الحاء المهملة - بين عدن وظفار ، ومنها حضر موت ، وهو بلد عامر ينقل منه التمر إلى الشحر ، وبين الشحر وبين حضر موت أربعة أيام ، من اللباب : وواو ساكنة وفي آخرها مثناة من فوقها - من المشترك لياقوت وحضر موت - بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة وفتح الراء المهملة وبعدها ميم مفتوحة قال : وغدير خمّ - بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم - وهو بين مكة والمدينة ، قيل : هو على ثلاثة أميال من الجحفة ، وقيل : هو غيضة هناك ، وللشيعة عيد ينسبونه إليه .