أبي الفدا
85
تقويم البلدان
ونجد اليمن وعمان ومهرة وحضر موت وبلاد صنعاء وعدن وسائر مخاليف اليمن . فما كان من حد السرّين إلى أن ينتهي إلى ناحية يلملم ، وظهر الطائف ممتدّا إلى نجد اليمن إلى بحر فارس مشرقا فهو من اليمن قال : ويكون ذلك نحو الثلاثين من ديار العرب . وما كان من حد السرّين على بحر فارس راجعا في حدّ المشرق على الحجر إلى جبل طي على ظهر اليمامة فمن الحجاز . وما كان من حدّ اليمامة إلى قرب المدينة راجعا على ناحية البصرة حتى يمتد على البحرين فهو نجد . وما كان من حدّ عبّادان إلى الأنبار مواجها لنجد والحجاز فمن بادية العراق . وما كان من حدّ الأنبار إلى بالس إلى تيماء ووادي القرى فهو بادية الجزيرة . وما كان من بالس إلى أيلة مواجها للحجاز معارضا لأرض تبوك فهو من بادية الشام . قال : على أن من زعم من العلماء بتقسيم هذه الديار من أن المدينة من نجد ، وأن مكة من تهامة اليمن ، ومن الأماكن المشهورة الجحفة : وهي ميقات المصريين بالقرب من رابغ ، وهي رسم خال لا ساكن به واسمها مشهور ، والمحصب من المشترك بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد الصاد المفتوحة المهملة ثم باء موحدة . قال : هو موضع فيما بين مكة ومنى ، وهو إلى منى أقرب ، قال : وهو بطحاء مكة ، وهي خيف بني كنانة ، سمّي ؛ بذلك للحصباء التي