أبي الفدا
431
تقويم البلدان
ذكر بلاد الروم وما أضيف إليها لما فرغ من الهند والصين والجزائر التي ببحرهما انتقل إلى ذكر البلاد التي هي شرقي الخليج القسطنطيني وشمالي الشام ، ومنها البلاد المعروفة ببلاد الروم ، ويحيط بهذه البلاد المجموعة هنا من جهة الغرب ، بحر الروم وتمامه الخليج القسطنطيني ، وبحر القرم والذي يحيط بهذه البلاد من جهة الجنوب بلاد الشام والجزيرة ، ويحيط بها من جهة الشرق أرمينية ويحيط بها من جهة الشمال بلاد الكرج وبحر القرم . ومن بلاد الروم : جبال قرمان ، وساكنوها طوائف من التركمان قد تملك عليهم في زماننا أولاد قرمان فعرفت بهم ، وجبال التركمان ممتدة من قبالة طرسوس إلى حد ملك الأشكري صاحب قسطنطينية . ومن بلاد الروم : لارندة - بلام وألف وراء مهملة مفتوحة ونون ساكنة ثم دال مهملة وهاء - وهي قريبة من قونية على مسافة يوم بين الشرق والشمال عن قونية . ولا رندة حيث الطول ( نز ه ) والعرض ( م ل ) . . . الذي تحقق عندي عن جماعة قدموا حجاجا في سنة إحدى وعشرين وسبعمائة قالوا : أنطاليا بلدة مسورة على دخلة في البحر وسورها من حجر في غاية القوة والحصانة ، ولها بابان باب إلى البحر وباب إلى البر ، وكان الحاكم بها شخصا من تلك البلاد وخرج منها إلى بعض جهاتها فكبسه التركمان وأمسكوه وملكوا أنطاليا ، وصاحبها في زماننا هذا واحد من بني الحميد ، وهم ملوك التركمان في تلك الجهات . وأنطاليا بلدة صغيرة ، قالوا : وأنطاليا كثيرة المياه والبساتين ، ولها نهر صغير ، ولها قني تدخل إلى البلد وتخترق دوره وسككه ، وبساتينها كثيرة