محمد بن عمر التونسي
364
تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان
وتأجلت حملة دارفور إلى ما بعد فصل الأمطار في السودان . ويقال إن سبب تأجيل الحملة ، قلة خبرة قوات سنار في المناورات العسكرية . ومن الضروري أن تدرب بعض الوقت لاعدادها للحرب . أما حسن باشا الذي عهد اليه قيادة حملة دارفور ، فان السلطان العثماني عبد المجيد رقاه من أجل هذه الحملة نفسها إلى رتبة ميرمران أو جنرال الفرقة ، وسوف يتفق مع أحمد باشا بسنار على خطة تقضى بأن يبقى أحدهما في سنار ، وأن يذهب الآخر على رأس الجند إلى دارفور لإعادة الأمير أبى مدين إليها وذلك حسبما تمليه الفرصة الكفيلة بنجاح مشروع الحملة ، وعندما ترحل الحملة ، سوف يبقى أبو مدين في كردفان ليعمل على اعداد أنصاره ، لمساعدته في الوقت المناسب . وسوف يكون أبو مدين الحاكم المطلق ، يتصرف ما شاء له أن يتصرف ، دون تدخل أحد في شؤون حكومته ، وسوف تنسحب القوات المصرية ، أو تعود ثانية إلى كردفان حسبما يريد أبو مدين . دكتور پيرون القاهرة في سنة 1843