محمد بن عمر التونسي

310

تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان

مجتمعا من المطر فيشربون منه ويذهب أوامهم . ولهذا الشجر ثمر مستطيل كبير كالألواز ، في باطنه بزر أحمر ، كحبّ التّرمس في الحجم ، وكبزر الخرّوب في اللون ، إلّا أنه فيه دقيق أبيض حامض الطعم ، يستفّ منه فيوجد مرّا . والاستفاف منه على الريق يقبض إطلاق البطن . وتعمل منه الكريمة مع الدّقيق فتصير لذيذة . وشجر الدّلب : وهو المسمى في عرف مصر بالجوز الهندي ، إلا أن هذا الشجر لا يوجد في جميع دارفور ، بل لا يوجد إلّا في الجهة الجنوبية منها ، ويسمى في عرف الفور بالدّليب : وهو شجر ( 285 ) طوال كالنخل أو أطول ، وينتج جوزا كبيرا ، إذا كسر غلافه وجد ما في باطنه في غاية اللّذة ، لا سيّما قبل تمام نضجه ، فإنه يكون كاللبن مع الحلاوة واللّذة . ومن أشجارهم ، الحمّيض : وهو شجر شائك كأضخم ما يكون ، وله ثمر كالتفاح الكبير ، إلا أنّ له عجما « 1 » ، وفيه حموضة لذيذة ، ولونه أبيض يميل إلى الصفرة . ومن أشجارهم ، الدّوم : وهو شجر معروف في صعيد مصر ، ويسمّى بالمقل أيضا . ومن أشجارهم ، العندراب : وهو شجر متوسط في الطول والغلظ ، يحمل ثمرا أشبه بعنب الذئب ، إلّا أنه أحمر قانى الحمرة ، ولا عجم فيه . وهذا الثّمر حلو « 2 » الطعم جدا ، ينضج في أول فصل الدّرت ، أي : الربيع ، بلغتهم ، وهو أول فصل الخريف عندنا « 3 » . ومن أشجارهم ، القدّيم : وهو شجر أشبه بشجر « 4 » الرمّان ، يحمل ثمرا صغيرا ذا

--> ( 1 ) العجم بالتحريك نوى كل شئ . ( القاموس ) . ( 2 ) في الأصل : حلوا . ( 3 ) أي في مصر . ( 4 ) في الأصل : شجر .