محمد بن عمر التونسي

289

تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان

فلا يقدر الوحش على قطعها ولا قلعها ، فيمكث حتى يأتوا « 1 » إليه ( 265 ) فيقتلوه « 2 » . ومنهم من يعلو على شجرة يقيّل تحتها الوحش ، ويكون معه حربة أو حربتان من الحراب الواسعة الحادّة التي هي هكذا : [ حربة ] فيمكث في أعلى الشجرة حتى يأتي الوحش ويقيّل ويهدأ ، فينظر لمن هو قريب منه ويطعنه وهو نائم في بطنه ، فتنفر باقي الوحوش التي معه ، ويمكث المطعون فينزل إليه الصياد ويتمّم قتله . ومنهم من يتمحّض لصيد الطير . وأحسن طير يصاد عندهم الحبارى ، وهو طائر عظيم أكبر من الدّجاج « 3 » الرّومى ، لونه أبيض يميل إلى الاصفرار والخضرة ، يسمن في أيام الدّرت « 4 » سمنا مفرطا ، ويكون لحمه طريّا لطيفا . وهذا يألف دودا

--> ( 1 ) في الأصل : يأتون . ( 2 ) في الأصل : فيقتلونه . ( 3 ) راجع ص 279 حاشية 5 . ( 4 ) راجع ص 271 حاشية 2 .