محمد بن عمر التونسي

267

تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان

وقال الفاضل الشّيخ عبد الرحمن الصّفتى ، من الكامل : بالرّوح أسمر ، نقطة من لونه * تكسو البياض من الجمال شعارا ولو استقلّ من البياض بمثلها * لا اعتاض من ثوب الملاحة عارا ما من سلافته سكرت وإنّما * تركت سوالفه العقول « 1 » حيارى حسد المحاسن بعضها حتى اشتهت * كلّ المحاسن أن تكون عذارا ( 244 ) وكنت عارضته بقصيدة منها قولي ، من الرجز والكامل أحق : الحقّ أبيض ، دع مقالة معشر * قد عاندوا واستكبروا استكبارا وقال الصّفتى أيضا ، من البسيط : قالوا : تعشّقتها سمرا ، فقلت لهم * لون الغوالي ولون المسك والحدق وما تركت بياض البيض عن غلط * إنّى من الشّيب والأكفان في فرق وتغالى بعضهم في مدح البياض ، وذمّ السواد ، بكلام يطول ، وقال : من عاند في ذلك ، عميت بصيرته عن قوله تعالى : « فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً « 2 » » ، « وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها « 3 » » * وللنّاس فيما يعشقون مذاهب *

--> ( 1 ) في الأصل : القول . ( 2 ) سورة الإسراء ، آية 12 . ( 3 ) سورة البقرة ، آية 148 .