محمد بن عمر التونسي
216
تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان
الحمرة . ومنه ما هو تبنىّ اللّون ، ومنه ما هو أسود ، ومنه [ ما هو ] عسلى . فيثقبن الشّوش والودع والفول ، وينظمن الشّوش وحده تمائم ، لكن يجعلن في أسفل كلّ تميمة إمّا جلجلا أو ودعة ، ويجعلنها عناقيد هكذا : [ جلجل أو ودعة على هيئة عنقود تجعل أسفل التميمة ] ( 194 ) لكن يفصلن بين كلّ تعريجة بخرز أزرق . ويلبسن في أوساطهنّ خرزا على أنواع : فنساء الأغنياء يلبسن خرزا كبيرا مثل الجوز ، يسمّى عندهم : رقاد الفاقة « 1 » . ونساء المتوسطين يلبسن المنجور ، ونساء الفقراء يلبسن إمّا الحرش ، وإمّا الخدّور ، وجميع ما ذكر يعمل في الخليل من برّ الشام ، لكن رقاد الفاقة أملس جدّا ، وهو ما بين أخضر وأزرق وأصفر . والمشاهرة « 2 » : وهو خرز أسود منقط بنقط بيض . والمنجور كذلك في الألوان ، إلّا أنه أصغر حجما منه ، وفيه حروشة وعدم إتقان في صناعته . والحرش في لونهما ، لكنّه صغير كحبّ السّبحة ، مع الحروشة الكلّية ، وله غضون .
--> ( 1 ) لعل المقصود بالفاقة هنا : الإفاقة أي الراحة ويكون معنى « رقاد الفاقة » ، رقاد الراحة الذي تستمتع به نؤومات الضحى . ( 2 ) كذا ضبط اللفظ في الأصل ، ولكنه ورد غير معرف بالألف واللام .