محمد بن عمر التونسي
205
تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان
أمامها وخلفها كالبنيان المرصوص ، علوّه أطول من قامة ، والجذوع بارزة منه ، وفي كلّ سنة يجدّد ما حصل فيه من خلل . وبين الشّوك وبين المساكن مسافة نحو أربعين خطوة . ولورّيدايا أربعة أبواب ، كلّ باب عليه بوّابون يتناوبون حفظه ، والأبواب ليست كالأبواب المعهودة ، أعنى ( 183 ) أنها من ألواح الخشب ، بل هي أعواد مربّطة بالقدّ « 1 » النّىء ، أعنى غير المدبوغ ، على هيئة شبّاك هكذا : [ أعواد مربطة بالقد على هيئة شباك تستعمل أبوابا لوريدايا ] وقد جعل فيه سلسلة من حديد ، وكلّ فجوة [ لها ] باب مجعول في حافتها أعواد كثيرة من خشب ، فتجعل السلسلة في عود منها ، ويدخل في الحلقتين قفل كأقفال الصّناديق ، ومسكن البوّابين قريب من الباب . فإذا دخل الدّاخل في ورّيدايا من أول باب ، يجد داخل الباب فضاء واسعا ، وفي آخره اللّقدابة الكبرى ، التي هي ديوان السلطان ، وتكون « 2 » على يسار الداخل . وقد ذكرناها سابقا ، ورسمنا صورتها ، فلا إعادة .
--> ( 1 ) القد : السير يقد من جلد غير مدبوغ ( القاموس ) . ( 2 ) في الأصل : فتكون .