محمد بن عمر التونسي
196
تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان
فتكون صورتها هكذا : [ مربع مستطيل في وسطه مربعات يوضع فوق البلدايات ] ويضعونها فوق البلدايات المذكورة ، ثم يضعون البوص عليها وهو مجعول حزما ، ويربطونها مع الفروع باللّحاء ، فيتكوّن من ذلك سقف جميل بالنسبة لبنائهم . ففي ورّيدايا يكون هذا المحلّ واسعا ، وعلى هذه الصفة علا « 1 » السقف بحيث يمرّ تحته الراكب على الهجين ، ولا يمسّ السقف رأسه ، وكان قبل ذلك دانى السقف ، لا يمرّ تحته إلّا الفارس . فاتّفق أن حضر عند السلطان رجلان ممن أتقن ركوب الإبل ، وادّعى كلّ واحد منهما أنه أفرس من صاحبه في ركوب الإبل ، وتشاجرا ، ثم اتّفق رأيهما على أن يركبا ويمرّا ببعيريهما من تحت اللّقدابة . فتراهنا على ذلك ، وخرج السلطان والناس من اللّقدابة ، وركبا وجاءا راكضين ، فلما وصلا إلى اللّقدابة ، أحدهما نقز « 2 » فصار على ظهر اللّقدابة ، وترك بعيره وجرى مسرعا ، فصادف بعيره وهو خارج من تحت السقف ،
--> ( 1 ) في الأصل : عالا . ( 2 ) نقز : وثب صعدا ، وقد غلب على الطائر المعتاد الوثب كالغراب والعصفور ( اللسان ) .