محمد بن عمر التونسي
190
تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان
[ الموحيه ] وإذا كان السلطان مسافرا أو قانصا لا يغنّون ، بل يصيحون جميعا صيحة واحدة بقوة أصواتهم ، يقولون : « يايا » ، وهكذا ، ما دام السلطان راكبا . ولا خصوصية في ذلك للسلطان ، بل كلّ ملك من ملوك الفور الكبار له موحيه ، يقف أمامه في ديوانه ، ويمشى قدامه في سفره . والموحيه لا يخشون بأس السلطان ولا غضبه ، ولهم جراءة عظيمة على السلطان فمن دونه ، لا يكتمون السلطان أمرا ، بحيث أنهم إذا سمعوا أمرا فظيعا يقولونه في محفله ، وينسبون الكلام