محمد بن عمر التونسي

مقدمة 20

تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان

ونظره وهمته ، في سلخ شهر نونمبر سنة خمسين وثمانمائة بعد الألف المسيحية ، والحمد للّه في البدء والنهاية ، ونسأله من الخير بلوغ الغاية ، آمين » . وفي الترجمة العربية لدائرة المعارف الاسلامية « 1 » ، أن النسخة العربية التي نشرها پيرون عام 1850 « هي النسخة التي كتبها المؤلف بخط يده » ، ومن المؤكد أن المترجم التبس عليه الأمر ، فالعبارة المذكورة في آخر النسخة العربية صريحة في بيان أن النسخة مكتوبة برسم پيرون وخطه ، فضلا عن أن الأصلين الألماني والإنجليزي للدائرة يفيدان أن النسخة العربية كتبها پيرون بخطه . وقد نشرت الطبعة التي بالحجر في نطاق ضيق للغاية ، إذ كان عدد النسخ التي طبعت من الكتاب آنذاك لا يتجاوز المائة « 2 » ، فنسخه منذ طبع نادرة ، وهي اليوم أندر . ومما تجدر الإشارة اليه أن الكتاب طبع قبل وفاة المؤلف بسبع سنين ، وأن المؤلف كان يعيش حينذاك في القاهرة حيث كان يعمل پيرون . وفي آخر النسخة المطبوعة بالحجر تصويبات كثيرة تربو على السبعين ، منها اللفظي الذي عدل فپه عن لفظ إلى لفظ غيره ، ومنها ما هو إضافة لفظ أو عبارة أو عبارات سقطت عند النسخ فاستدركت عند المراجعة من مثل قول المؤلف في الأصل : « فتخرج الشابات من النساء صفوفا صفوفا » . وقد صحح عند المراجعة فصار : « فتخرج الشابات من النساء متزينات ، والشبان من الرجال في أكمل زينة يقدرون عليها ، وتصطف النساء صفوفا صفوفا » « 3 » .

--> ( 1 ) مجلد 6 ص 117 ، مادة « التونسي » . ( 2 ) راجع كتاب « محمد بن عمر التونسي » للدكتور عبد العزيز عبد المجيد طبعة القاهرة سنة 1956 ص 7 . ( 3 ) تسمى الإضافات التي من هذا النوع إذا كتبت في هامش المخطوطة عند المراجعة الحاقا جمع لحق ، بفتح اللام وانحاء .