أبو ريحان البيروني
9
تحقيق ما للهند
على ما حسدني عليه الجاهل . . . ثم تفرغت قليل التفرغ في أيام الشهيد أبي العباس » لكن اشغاله لا تثنيه عن انهاء ما بدأه سنة 995 من قياسات لارتفاع الشمس ، ولا سيما ان وليّ نعمته وهبه مالا لينشئ جهازا يرصد به أوج الشمس . ويقوم بذلك ما بين 7 حزيران و 7 كانون الأول سنة 1016 . وفي هذه الفترة المزدهرة يصمم « نصف كرة » قطرها 5 أمتار لتكون جهازا يبيّن الحلول بالخطوط البيانية لمسائل تتعلق بعلم هيئة الأرض وقياس خواصها كالمساحة مثلا . . وتأبى الفتن إلا تخريب عمله فتهب فتنة يذهب مأمون ضحيتها وكما يقول البيروني « أسفر عقباها من امن لا يتسع للعود إلى الحال الأول والاشتغال بما هو يمثل أولى . . . » . عندئذ يثأر محمود الغزنوي لعهده فيحتل خوارزم في 3 تموز 1017 . ويسوق من في البلاط اسرى بمن فيهم البيروني في ربيع 1018 وهكذا ينتهي هذا العالم إلى غزنة عاصمة محمود في أفغانستان . لكن البيروني ليس بالرجل الذي يهدأ أو تعيقه المصائب عن مهماته فيبدأ بالكتابة وهو في طريقه إلى الأسر . وبعد وفاة محمود في 1030 خلفه ابنه مسعود الذي تغلب على أخيه وتحسنت أحوال البيروني المادية وزادت حريته ، فتمكن من زيارة بلده سنة 1032 ، و 1034 وامتازت هذه الفترة بغزارة التصنيف في حقول مختلفة . . مصنفاته : في سنة 1036 ينهي فهرسا باعماله حتى هذا التاريخ ، فلا يشكل على أحد ويقول بلغة الواثق المتيقن من أهمية اعماله : « ينبغي عليك ان تعلم فيما عددته من كتبي بما عملته في حداثتي وازدادت المعرفة بفنه بعد ذلك فلم اطرحه أو استرذله فإنها جميعا أبنائي والأكثر بابنه وشعره المفتون » . ثم يذكر أسماء الكتب التي اتفق لي عملها سنة 427 للهجرة وقد تم عمري 65 سنة قمرية و 63 سنة شمسية وتعرف انه كتب 180 مصنفا أو أكثر نوجز الحديث عن بعض منها . « كتاب تحديد الأماكن لتصحيح مسافات المساكن » فرغ في تصنيفه في 28