أبو ريحان البيروني

11

تحقيق ما للهند

الوزن النوعي ( الكثافة ) لبعض المعادن والجواهر ، ونتائجه تشهد عليه : الذهب 26 ، 19 ، وهذه هي اليوم ويقول إن الذهب سمي كذلك « لأنه سريع الذهاب بطيء الاياب على الأصحاب ! » . وهو أول من استعمل الوحدة ( نسبة واحد ) للنسب المعروفة في حساب المثلثات ، وهذا الاستعمال قائم حتى الآن . . . مصنفاته باستثناء القليل ذات أسلوب واضح لا لبس فيه ولا ابهام ، وان كان غير سلس . يحب الايجاز فيقول انه يكتب « . . . لمن له دراية واجتهاد ، ومحب العلم . . . ومن كان على غير هذه الصفة فلست أبالي أفهم أم لم يفهم . الغرب يبعثه : كان المستشرق نيكولاس دي فانيكوف أول من نبه أوروبا إلى البيروني عام 1866 . وسرعان ما تتدفق الكتب « حساب المثلثات عند البيروني ، جغرافية البيروني » . ومن أعظم المحققين كان الألماني ساخاو الذي ترجم إلى الألمانية والإنجليزية كتابين ضخمين ( الآثار الباقية عن القرون الخالية عام 1879 وتاريخ الهندسة عام 1888 ) ويقول ساخاو « . . . البيروني أعظم عقلية ظهرت في التاريخ . . . » وبعد أن اطلع الخبراء على كتبه عن الهند قال أحدهم « . . . محاولة فريدة من رجل مؤمن يدرس بنزاهة وتجرد حضارة وثنية . . . ومن جهة تاريخية جاءت هذه الدراسة أكبر ظاهرة علمية في تاريخ الاسلام . . . وجميع ما كتب من قبل هو أشبه بألعاب الأطفال . . . » لذلك اهتم الهنود بالبيروني وفي عام 1913 قامت بعثة لتجميع آثاره وكذلك الفرس . وما ان دخل النصف الثاني من القرن العشرين حتى كثرت المهرجانات