علي بن أحمد السخاوي

98

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

أربع وخمسين فقتل في الليلة المذكورة وسبب ذلك أنه أشيع بأنه يريد أن يتزوج عليها أو يتسرى ثم قبض عليها في يوم الجمعة سابع عشرى ربيع الأول وضربها السراري بالقباقيب إلى أن ماتت في يوم السبت وألقوها من سور القلعة من جهة القرافة في الخندق وحملت ودفنت في مدرستها في هذه القبة . مشهد السيدة رقية بنت الامام على : ثم تقصد إلى مشهد « 1 » يقال إن به السيدة رقية بنت الإمام علي بن أبي طالب رضى اللّه تبارك وتعالى عنه وهذا لا حقيقة له عند أهل التاريخ وعلماء النسب ويقال إن رقية هذه من الصالحات وعلى بابها قبر لخادم مكتوب عليه أحد خدام الخلفاء العبيدية وبالقرب من هذا المشهد قبور مجهولة الأسماء وبالقرب من هذا المشهد داخل الدرب المسدود زاوية على طريق المار بها الشيخ العارف الصالح القدوة شيخ مشايخ السادة الصوفية شرف الدين بن الشيخ محمد بن صدقة بن الأمير ركن الدين عمر العادلى القادري الشافعي كان من علماء مشايخ الطريق وصنف كتابا سماه منهاج الطريق وسراج التحقيق جمع فيه أسماء المشايخ الذين أخذ عنهم وهم أربعون شيخا من مشاهير مشايخ الأولياء وبين طرائقهم فيه وكيف الوصول إليهم خلفا عن سلف وأكثر عن قاضى القضاة عز الدين بن جماعة وكان بزى الجندي ثم تزيا بزى الفقراء وصحب القادرية مات في سنة ثمان وثمانين

--> ( 1 ) هذا المشهد معروف بنسبته إلى السيدة رقية بنت الامام علي بن أبي طالب رضي الله عنهما وهذه الشهرة قديمة يثبتها النص المسطور بالقلم الكوفي الفاطمي الموجود بين الكتابات الأخرى التي على وجه المحراب الخشى الذي كان لهذا المشهد ونقل إلى دار الآثار العربية .