علي بن أحمد السخاوي
85
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
المدرسة إلى مدرسة « 1 » إينال الأتابكى على الطريق وهي من حقوق حارة المنصورة أوصى بعمارتها الأمير الكبير سيف الدين إينال اليوسفي مملوك يلبغا الخاصكى فابتدأ عمارتها في سنة أربع وتسعين وسبعمائة . وكان وفاة إينال في يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وسبعمائة ، ودفن خارج باب النصر حتى انتهت عمارتها ثم نقل إليها ، ثم تقصد حمام بيدر الأشرفى داخل درب ، هناك جماعة من الصالحين ، ومنها إلى مدرسة الأمير جانى بك الداودار الأشرفى أنشأها في سنة ثلاثين وثمانمائة ، وبها خزانة كتب وبها خطبة وتدريس للسادة الحنفية وصوفية ، ومنها إلى مدرسة زوجة الأمير يونس السيفى إقباى الداودار الكبير كانت على زقاق البركة وفي الطريق الموصلة إلى بركة الفيل عند حمام خراب يعرف بحمام الكردي زاوية بها قبر الشيخ مجد الدين محمد بن أبي الحسن الغريانى كان له صحبة بالأستاذ أبى السعود ابن أبي العشائر الواسطي رحمة اللّه عليه ثم تقصد تربة القرافيين ، والقرافيون ثلاثة ، والثلاثة من أصحاب الأستاذ العارف سالم بن علي الأنصاري المغربي المدفون بفوة والفرافيون قيل إنهم أربعون وليا ، ثم تقصد إلى رأس الهلالية والمنجبية وسوق الطيور في أوله مسجد الشيخ يوسف بن سعد الكعكى وهناك على الطريق مسجد يعرف القبر الذي فيه بزرع النوى الصحابي وهذا لا حقيقة له ويقال إن به خضر الصحابي وهذا أيضا لا حقيقة له فإن المخرجين للأحاديث لم يذكر أحد منهم أن في الصحابة من اسمه زرع النوى ولا خضر
--> ( 1 ) وهذه تعرف الآن بجامع الإبراهيمى وبجامع أينال في مقابلة جامع الشيخ محمود السبكي بعطفة الجوخدار .