علي بن أحمد السخاوي

82

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

استقر الشيخ بدر الدين محمود بن أحمد بن موسى العيني في تدريس الحديث النبوي ( والشيخ ) شمس الدين محمد بن يحيى في تفسير القرآن العظيم وفي يوم الاثنين ثالث ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وثمانمائة كتب محضر جماعة من المهندسين أن المئدنة التي عمل باب زويلة مائلة فإنها مستحقة للهدم والإعادة وعرض ذلك على السلطان فرسم بهدمها ( وابتدىء ) بالهدم في يوم الثلاثاء رابع عشرى ربيع الآخر ، وفي يوم الخميس سادس عشر منه سقط من المئذنة حجر على مكان تجاه باب زويلة فأخربه وهلك تحته إنسان اسمه علي بن صديق المنير بباب الخرق وأغلق باب زويلة خوفا على المارة به ودام مغلقا مدة ثلاثين يوما . تاريخ فتح باب زويلة : ( ثم ) في يوم السبت سابع عشر جمادى الأولى فتح باب زويلة وهذا لم يقع قط منذ بنى هذا الباب وفي يوم الجمعة نصف جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة توفى المقام إبراهيم ولد السلطان المؤيد شيخ ودفن بالمؤيدية وشهد السلطان جنازته وصلى هناك الجمعة وخطب القاضي ناصر الدين البارزى كاتب السر ، وفي يوم الاثنين ثامن المحرم سنة أربع وعشرين وثمانمائة توفى السلطان الملك المؤيد شيخ المحمودي قبل أذان الظهر فارتج الناس بالقاهرة . ثم حضر الخليفة المستعز باللّه العباسي من القصر بالقلعة وحضر القضاة والعلماء وخرج بولي العهد أحمد بن السلطان الملك المؤيد على مضى خمس درج من نصف النهار . ولقب بالسلطان الملك المظفر أبى السعادات ( ونودي ) بالأمان والترحم على السلطان ثم غسل ودفن وصلى عليه خارج القلعة وحمل إلى الجامع المؤيدى