علي بن أحمد السخاوي
73
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
والمقبرة التي كانت إلى جانب هذا المشهد كبيرة تسمى تربة الزعفران ( والتربة ) المعزية كان المعز لما دخل القصر سجد للّه سبحانه وتعالى شكرا ثم شرع في إصلاح تلك المقبرة وأرسل إلى المهدية من بلاد المغرب فأخذ أباه وأخاه في تابوتين وجعلها مدفنا يدفن فيه الخلفاء وأولادهم ونساؤهم وأقاربهم ولما توفى المعز دفن بها . وبها ولده العزيز باللّه أبو منصور نزار توفى في سنة ست وثمانين وثلاثمائة . الحاكم بأمر الله أبو علي المنصور : ومات أبوه المعز في سنة خمس وستين وثلاثمائة وتوفى بعده ولده الحاكم بأمر اللّه أبو علي المنصور وقتل بالجبل المقطم وطم ووجدت دابته مغرقة في بركة عند حلوان بقرب دير شقران وكان فقده في شوال سنة احدى عشرة وأربعمائة ( وسيرته ) من أعجب السير وقد ذكرنا في تاريخنا طرفا منها واللّه اعلم . وبالتربة المذكورة الظاهر لإعزاز دين اللّه بن الحاكم بأمر اللّه . ومولده في سنة أربع وأربعمائة . وولى المملكة وعمره سبع سنين فأقام خمس عشرة سنة وتسعة أشهر ومات في ليلة النصف من شعبان سنة سبع وعشرين وأربعمائة وبها أيضا المستنصر باللّه معد بن الظاهر لإعزاز دين اللّه علي بن الحاكم بأمر اللّه منصور . تولى المملكة بعد موت أبيه في شعبان وهو ابن ثمان سنين وقيل غير