علي بن أحمد السخاوي

66

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

الفقراء القادوية وتوفى رحمة اللّه تعالى ليلة الأحد عصر النهار الثالث عشر من جمادى الأولى سنة تسع وثمانمائة ودفن داخل مقصورة هذا المسجد . المدرسة السيوفية : وبجوار هذا المشهد المدرسة السيوفية « 1 » من مدارس الأيوبية بناها صلاح الدين للفقهاء الحنفية وقد ظهر من هذه المدرسة جماعة من الصالحين وقد فتح على الشيخ العارف شرف الدين عمر بن الفارض من شيخه البقال في هذه المدرسة وبجوارها مدرسة « 2 » السلطان الملك الأشرف الدقماقى أمر بإنشائها في سنة ست وعشرين وثمانمائة وقد رتب فيها دروسا من المذاهب الأربعة وبني تجاهها حوضا لسقى الدواب وعلوه كتاب وسبيل ومن خلف هاتين المدرستين درب شمس الدولة في آخره مدرسة « 3 » مسرور المعروف بشمس الخواص صاحب الخان . وعند باب هذه المدرسة ساباط ومسجد وصورة قبر يقال إن فيه القاضي الفارضى والد الشيخ العارف شرف الدين عمر بن الفارض . ويقال في اسمه غير ذلك واللّه أعلم بصحته . ومن هناك تقصد إلى خط باب الديباج وهذا الخط هو فيما بين

--> ( 1 ) المدرسة السيوفيه وتعرف الآن بجامع المطهر بشارع الخردجيه وقد دفن فيها عبد الرحمن كتخدا أمه بعد أن جدد المدرسة ويوجد بجانب المدرسة ضريح الشيخ عطية المطهر . ( 2 ) مدرسة السلطان : وهي التي تعرف بالأشرفية بأول شارع الأشرفية . ( 3 ) مدرسة مسرور هذه المدرسة درب شمس الدولة تعرف بجامع الزتكلونى تنسب لمسرور الصفوة أحد أغوات القصر الظافرى ثم التحق بالخدمة العسكرية في عهد صلاح الدين وارتقى فيها إلى باشجاويش وظل عليها إلى أن مات في أيام الملك الكامل وكانت هذه المدرسة دارا له ثم تحولت بعد وفاته إلى مدرسة .