علي بن أحمد السخاوي

60

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

وأول من ولى تدريس المدرسة الكاملية هذه الحافظ أبو الخطاب عمر ابن الحسن بن علي بن دحية الكلبي السبتي المالكي ثم أخوه الحافظ المنذري ثم الرشيد العطار . وهذه الأئمة لهم تراجم يأتي ذكرها عند ذكر قبورهم بالقرافة إن شاء اللّه تعالى . وإلى جانبها المدرسة الظاهرية إنشاء السلطان الملك الظاهر برقوق ابن أنص الجركسى في سنة تسع وثمانين وسبعمائة . وإلى جانب الظاهرية مدرسة السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون وانتهت عمارتها في سنة ثلاث وسبعمائة وهي من أجل مباني القاهرة وجعل بها أربعة مدرسين من المداهب الأربعة . فأول من ترتب من الفقهاء الحنفية قاضى القضاة شمس الدين أحمد بن السروجى . ومن المالكية قاضى القضاة زين الدين علي بن مخلوف . ومن الشافعية الشيخ صدر الدين محمد ابن المرحل المعروف بابن الوكيل . ومن الحنابلة قاضى القضاة شرف الدين عبد الغنى الحراني . وإلى جانب هذه المدرسة من الجهة الغربية البيمارستان المنصوري الكبير كان قاعة العزيز باللّه نزار بن المعز لدين اللّه بن تميم ثم بعده لولده الحاكم بأمر اللّه . ثم عرفت بدار الأمير فخر الدين جهاركس الناصري صاحب القيسارية بالقاهرة بعد زوال الدولة الفاطمية .