علي بن أحمد السخاوي

46

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

واستخلص القدس من يد الأفرنج وخلف من الأولاد تسعة عشر ذكرا وهم الأفضل والعزيز وعثمان والظاهر غازي والمفضل ومظفر الدين موسى والظافر خضر والأعز يعقوب والمؤيد مسعود والمعز إسحق والجواد أيوب والأشرف محمد والمنصور أبو بكر ، والصالح إسماعيل والغالب فروخ شاه وناصر الدين إبراهيم ، وعماد الدين شادى والزاهد داود ، والحسن وأحمد وابنة واحدة تزوجها الملك الكامل ابن أخيه العادل أبو بكر . ( ولقد ) بسطنا القول في ذكر نسبه وحوادث سنيه في تاريخ من ولى الديار المصرية ولسنا الآن بصدد ذلك وإنما ذكرناه استطرادا . وبالقرب من المصلى المتقدم ذكرها تربة الشيخ الصالح العارف القدوة المحدث المشهور في الآفاق بالخير والصلاح برهان الدين إبراهيم بن محمد بن بهادر ابن أحمد بن عبد اللّه النوفلي العزقى الشهير بابن زقاعة بضم الزاي وتشديد القاف وعين مهملة ومنهم من يجعل الزاي سينا مهملة ولد أول شهر ربيع الأول سنة خمس وأربعين وسبعمائة وسمع صحيح البخاري من القاضي علاء الدين ابن خليف ومن السيد نور الدين الفوى وغيرهما وعانى صنعة الخياطة في مبتدأ أمره ثم اشتغل بالقرآن وأخذ الفقه من الشيخ بدر الدين القونوى وأخذ التصوف عن : الشيخ عمر حفيد الشيخ العارف عبد القادر واشتغل بالأدب ونظم الشعر ونظر في النجوم وفي علم الحرف وبرع في معرفة منافع النبات ، وفاق في ذلك وساح في الأرض لطلب ذلك والوقوف على حقائقه ، وتجرد وتزهد وتعلق أيضا بعلم الحساب وشاع ذكره في بلاد غزة وعرف بالخير والصلاح فرغب