علي بن أحمد السخاوي

451

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

المالكي وبه قبر سيدنا ومولانا العالم العلامة وحيد دهره وفريد عصره الشيخ كمال الدين بقية المجتهدين مربى المريدين أبى عبد اللّه محمد ابن الشيخ شمس الدين محمد بن الشيخ شمس الدين السيواسى الحنفي شيخ الشيوخ بمدرسة المقر المرحوم شيخ العمرى بالصليبة الطولونية ، كمان رحمه اللّه عالما مجتهدا ورعا زاهدا فقيها أصوليا نحويا محدثا ، وكان معظما عند الفقها والعلماء وأعيان الدولة والسلطان الملك الظاهر جقمق العلائي ، وكان يعظمه ويسمع شفاعته ، وترك وظيفة المشيخة وأقام بمكة مجاورا مدة فصارت مدة بغير شيخ ، فلما بلغه ذلك أرسل للسلطان يقول له أن يوليها لغيره فامتنع السلطان من ذلك مدة ثم أرسل له ثانيا أنه يوليها غيره فإنه ولو حضر ليس له فيها غرض فولاها السلطان الشيخ محيي الدين الكافيجى ، ثم حضر الشيخ بعد مدة إلى القاهرة وأقام بها إلى أن توفى في سنة ثمانمائة ودفن بهذا الحوش . وبه أيضا قبر الشيخ برهان الدين بن المعلق الشافعي كان خطيبا بجامع ألماس ، وولى خطابة الجامع مدة وولى نيابة الحكم للعزيز ، وكان مقيما بملكه بالشارع الأعظم خلف جامع ألماس ، وكانت وفاته في سنة ثمانمائة وبه أيضا جماعة من خدام الشيخ وغيرهم وبه أيضا الشيخ شهاب الدين الحبال شيخ القراء وبه أيضا قبر الشيخ عبد اللّه اليمنى المقيم بجامع الحاكم وإلى جانبه قبر الشيخ أبى عبد اللّه محمد الفصيح الشاذلي وإلى جانبهم قبر الشيخ إدريس والشيخ سعد والشيخ سعيد . ومعهم في التربة قبر الشريف السمرقندي قريبا من ابن عطاء اللّه