علي بن أحمد السخاوي
418
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
فيعطيه ورقة ولا يأخذ منه ثمنها ويناولها إلى أبى على المذكور فيكتبها له ولا يأخذ منه أجرة ، وأقاما على ذلك مدة . قبر أم أحمد القابلة ومقابله على سكة الطريق قبر المرأة الصالحة أم أحمد القابلة ، كانت من أهل الخير ، وقيل كانت تقبل للّه ولا تأخذ على ذلك أجرة ، وكانت إقامتها بالجبل حكى عنها ولدها أنها قالت له في ليلة شاتية يا بنى أضىء المصباح ، فقال لها ليس عندنا زيت فقالت له صب الماء في السراج وسم اللّه تعالى قال فعلت ذلك فأضاء المصباح فقال لها يا أماه الماء يقد ؟ قالت لا ، ولكن من أطاع اللّه تعالى أطاع له كل شئ . وبالحومة أيضا قبر الشيخ عبد الواحد الحلواني ثم تمشى في الطريق المسلوك وأنت مستقبل القبلة إلى أن تأتى إلى تربة الشيخ الصالح عبد الصمد البغدادي تصعد إليها بدرج ، بها جماعة من العلماء . منهم الفقيه الإمام العالم أبو بكر محمد المالكي شيخ الشيخ عبد الصمد البغدادي ، قيل إنه من السبعة الأبدال حكى عنه القرشي في تاريخه أنه مر على امرأة مقعدة فقالت له هل معك شئ للّه تعالى ، فقال لها ما معي شئ من الدنيا ولكن هاتي يدك فقامت تمشى بإذن اللّه تعالى . وكان إذا دخل الحمام غمض عينيه فلا يفتحهما حتى يخرج منه وكان يقول المؤمن لا تمسه النار وإن مسته لم تحرقه ، ولولا أنى أخاف الشهرة أدخلت يدي في النار وأخرجتها مائة مرة فلا تحترق .