علي بن أحمد السخاوي
412
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
هذا المشهد لما علموا من صدق هذه الرؤيا ، فالمكان مبارك يزار بحسن النية . وروى أن يهوذا بن يعقوب عليهما الصلاة والسلام أقام في ذروة الجبل المقطم بهذا المكان وتعبد فيه ولم ينقل عن أحد من أهل التاريخ أن أحدا من الأنبياء مات بمصر غير يوسف الصديق بن يعقوب عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام وحكايته مشهورة في دفنه ونقلته . وبإزاء هذا المشهد قبر عبد اللّه بن الحسن بن علي عده القوشى في طبقة الفقهاء وذكره ابن غانم في الواضح النفيس ووصف بالزهد رحمه اللّه تعالى ومقابل باب هذا المشهد تربة قديمة بغير سقف بها قبر الشيخ الصالح أبى إسحق محمد بن القاسم بن شعبان القرطبي المالكي ووفاته في سنة خمس وستين وثلاثمائة . ومن وراء الحائط القبلي قبر عليه مجدول كدان هو قبر الشيخ يحيى الشعبي المحدث الحافظ ويلي مشهد اليسع من الجهة القبلية الفقهاء أولاد إسرائيل القراء وقبر الشاب التائب وبإزاء المشهد جماعة من الأولياء قد دثرت قبورهم وتعرف بمدافن محمود وفي مجرا محمود قبر القاضي مرغب بن القاضي دمياط وقبره معروف في خطة تربة الست . وقريب من هذه الخطة التربة المعروفة بتربة « بيدار » بها أشراف قديمة الدفن وهو مشهد عليه جلالة ونور وبه قبة بها قبر السيدة الشريفة زينب والأصح أنهم من الدفن القديم لا تعرف أسماؤهم .